جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

للشفاء فهو على العاقلة، وإن كان مما لا يعرف وأرادت بذلك طرح ولدها فهو عليها في مالها دون العاقلة، وإن شربت دواء لا يعرف إلا أنها أرادت به الشفاء وهي لا تعلم أنها حامل فألقت حملها فلا شيء عليها، وإن كانت شربت دواء لا يعرف تريد بذلك الشفاء فألقت حملها فهو خطأ على عاقلتها إن كانت قد علمت

بحملها.

واختلف أهل العلم في الجنين إذا خرج ميتا هل فيه الكفارة أم لا؟ فروي عن مالك فيه الغرة والكفارة وعن أبي حنيفة والشافعي الغرة ولا كفارة حكى ذلك عنهم العلامة القرطبي في تفسيره

وذكر النووي في شرح مسلم عن الشافعي وآخرين الكفارة، وعن مالك عدمها. ورجح علامةُ العصر المفتي العام حفظه الله عدم الكفارة؛ لأنَّ الكفارة شرعت في قتل النفس المتيقن حياتها وهذا خرج ميتا فلا كفارة فيه سوى الغرة، بخلاف أن لو خرج حيا ثم مات بعد تحقق حياته ففيه الكفارة والدية التامة؛ إن ذكرا فدية ذكر، وإن أنثى فأنثى.

أمَّا عِدَّة النفاس في ذلك فقد اختلف فيها فقيل: تعتبر نفساء ولو كان السقط دماً؛ بشرط عدم ذوبانه في الماء الساخن وقيل بالعلقة، وقيل بالمضغة، وقيل:

1 - الكندي محمد بن إبراهيم بيان الشرع.

- القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 323. وانظر ابن عبد البر؛ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج 6 ص 486 / ن/مؤسسة قرطبة.

3 - شرح النووي لصحيح مسلم ج 176/ 11

284