جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

المسألة الرابعة عشرة دية المرتد

للمرتد حكم خاص يخالف أهل الملل المتقدم ذكرها؛ ذلك لأنه دخل الإسلام فعرف الحق وتبين له الرشد وذاق حلاوة الإيمان، فخرج عن ذلك معاندا مكابرا الله ولرسوله والمؤمنين.

وهو وإن كانت بقية فئات الكفر الضالة متفقةً معه في عناده للإسلام فإنه لما اختار الإسلام أولا ورضي به دينا لا بد وفي حال المكابرة منه أن يكون أشد جرماً وأعظم إثماً.

وإذا كان الأمر كذلك فما هو الحكم الخاص به؟ وهل على من اعتدى عليه تبعة في نفسه أو ماله؟ وإن كان الجاني متبوعا فأين توضع هذه التبعة؟

فأما الحكم الخاص به فهو أنَّه لما أرتد عن الإسلام، وكابر الحق، فإنه يقتل حدا بالسيف، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ بَدَّلَ دِيْنَ فَاقْتُلُوهُ "" ولقتله صلى الله عليه وسلم المرتدين عن الإسلام، وإهداره دمهم، ومن جملتهم ابن خطل قتله يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة.

6

فعن أنس أن النبي دخل مكة وعليه المغفر، قال: فقيل: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه، قال أبو سلمة: ابن خطل، يقال له:

1 - رواه الدار قطني ح 90 و 108 واخرجه البخاري في الجهاد ح 3017 وفي استتابة المرتدين ح 6922 وابو داود في الحدود ح 4351 وابن ماجه ح 2535 باب المرتد عن دينه والترمذي في الحدود ح 1458 والنسائي في كتاب التحريم باب الحكم في المرتد ح 4070 و 4071 وابن ابي شيبة في مصنفه ج 6 ص 584 باب 167 في المرتد عن الإسلام، ما عليه؟ ح 8 بتعليق اللحام، وعبد الرزاق في مصنّفه، وانظر

فتح الباري كتاب استتابة المرتدين ج 12 ص 276 فما بعدها.

286