جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

عبد الله بن خطل كانت له جاريتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس كلهم الأمان، إلا ابن خطل، وقينتيه، وكان اسمه في الجاهلية عبد

خطل،

العزى وقيل: هو عبد الله بن هلال بن خطل وقيل: غالب بن عبد الله بن واسم خطل عبد مناف، وهو لقب له من بني تيم، وكان قد ارتد بعد ما أسلم وقيل: كان يكتب الوحي الرسول الله الله فكان يبدل ما نزل فيكتب مكان غفور رحيم، رحيم غفور، ونحو ذلك، ولما ارتد لحق بأهل مكة، فلما دخلها رسول الله أبطل دمه فقال: اقتلوه وإن وجدتموه تحت أستار الكعبة، وعبد الله بن أبي سرح، ومقيس بن ضبابة الليثي، فإنه لم يجعل لهم الأمان، فقتلوا كلهم إلا إحدى القينتين فإنها أسلمت. 1

بن سعد

واختلف هل تجب استتابته أم لا؟ فقيل: يستتاب ثلاثا في ثلاثة أيام، وقيل: في ثلاثة أسابيع، في كل أسبوع مرة، فإن تاب وإلا قتل، وقيل: يقتل بالحال ولا

يستتاب.

والظاهر أنَّ القول بالاستتابة هو الأقوى لما يعضده من الأدلة من السنة فإن

صل الله

عليه

رسول الله وهو ما كان يُسرع بقتل المرتدين قبل أن يحتج عليهم، فقد روي عنه أنه قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن " أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا

1 - انظر: البخاري كتاب جزاء الصيد باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام والسنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 9/ 120 - 18743. الموطأ رواية محمد بن الحسن ج 2/ 426. قلت: والصحيح أنَّ عبد الله بن أبي سرح لم يقتل تلك اليوم وأنه اختبأ مع عثمان كما سيأتي وعاش وتأمر لبني أميَّة وغزا إفريقية وأفسد في إمارته، وفعل الأفاعيل المنكرة التي لا يرضاها الله ولا رسوله ولا المؤمنون، وهو دليل على أن رجوعه للإسلام كان ركيكا، مزورا بزور المنافقين الأولين. كما هو معلوم

في التأريخ.

287