Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤وخالفه أبو المؤثر وغيره
ومن يرتد عن الإسلام وله حقوق على غرماءَ إِنَّ مَالَهُ يَبطل عنهم بردته وقال أبو
معاوية عزان بن الصقر حقه باق عليهم وحقوقهم لا تزول بكفره
أمَّا تصرفه من بيع وشراء وهبة وعطاء وصدقة ومضاربة وشفعة فمردود كله غير صحيح، وعَلَّلَ أهل العلم في ذلك بأنَّ المرتد مقطوع بموته إن لم يرجع إلى الإسلام؛ أي بقتله على الرّدَّة، ومن كان بهذا الحال فتصرفه مردود كما في المريض مرض الموت فتصرفه مردود عليه.
قلت: الظاهرُ أنَّ هذا الحكم وهو إبطال تصرفاته جار عليه بعد استتابته وعنادهِ والحكم عليه بالقتل أو قتاله إن قاتل، كما أشار إلى ذلك صاحب المصنف رحمه
الله تعالى. وقيل: بثبوت ذلك له وعليه وحكاه صاحب الضياء عن العلامة محمد بن محبوب رحمه الله تعالى.
وكذا تبين زوجه منه فإن رجع إلى الإسلام قبل أن تتزوج عادت إليه بالنكاح الأول
دون تجديد نكاح، أما إن تزوجت فلا يلحقها، والدليل على ذلك فعله المرتدين عن الإسلام، ومع مشركي قريش منهم زوج ابنته زينب؛ أبو العاص بن
1 - الجامع لأبي محمد 274/ 2 - 275.
2 - انظر: ا المصنف 189/ 11 و 216.
- الضياء ج 325/ 11.
294