جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

وإنّه يُجير على المسلمين أدناهم.

عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: خرج أبو العاص بن الربيع تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا وكانت معه بضائع لقريش فأقبل قافلا فلقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقوا عيره، وأفلَتَ، وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أصابوا فقسمه بينهم وأتى أبو العاص حتى دخل على زينب رضي الله عنها فاستجار بها وسألها أن تطلب له من رسول الله ردَّ ماله عليه وما كان معه من أموال الناس فدعا رسول الله السرية فسألهم فردوا عليه، ثم خرج حتى قدم مكة فأدى على الناس ما كان معه من بضائعهم، حتى إذا فرغ قال: يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم معي مال لم أرده عليه؟ قالوا: لا فجزاك الله خيرا قد وجدناك وفيا كريما.

فقال: أما والله ما منعني أنْ أُسلم قبل أن أقدم عليكم إلا تخوفا أن تظنوا أني إنما أسلمت لأذهب بأموالكم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأبو سفيان بن حرب أسلم قبل زوجته هند بنت عتبة بن ربيعة، ثم أسلمت هي بعد، ولم يأمرهما بتجديد نكاح.

1 - الحاكم في مستدركه ج 4 / ص 49 ح 6843. والسنن الكبرى للبيهقي المذيل بالجوهر النقي 9/ 95 ح 18641 - 18643 باب أمان المرأة. وانظر سنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 72 ح 13201. باب تسمية أزواج النبي وبناته وتزويجه بناته.

2 - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 9/ 143 ح 18891.

- الجامع لأبي محمد 2 ص 155.

296