Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨المسألة الخامسة عشرة في دية الغمية
العُمْيَةُ: كَمُدْيَةِ (فَقْدُ الوَعْي) مصدر: غُمِي عليهِ يُعْمَى إِعْمَاءًا وعُمْيَةً، أُصِيبَ بِغُمْيَةٍ؛ فهو مُنْمَّى عليه ومَغْمِيُّ عليه. بمعنى غُشي عليه.
وفي التَّهْذِيبِ؛ أُغْمِيَ عليه ظُنَّ أَنَّه مات ثم يَرْجِعُ حَيًّا. وقال الأَطِبَّاءُ: الإغماء امْتَلاءُ بطونِ الدِّماغِ من بَلْغَمِ بارِدٍ غَلِيظ؛ وقيل: سَهْو يلحقُ الإِنْسانَ مع فتورِ الأَعْضاء
لعلة.
يُقَالُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُنْمَّى عَلَيْهِ وَغُتِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْمِيٌّ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ غَمَّى أَيْ: مُغْمَّى عَلَيْهِ، وَكَذَا الإِثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّتُ، وَقَدْ ثَنَّاهُ بَعْضُهُمْ وَجَمَعَهُ، فَقَالَ: رَجُلَانِ أَغْمَيَانِ وَرِجَالٌ أَعْمَاءُ.
"وَالْإِغْمَاءُ آفَةٌ فِي الْقَلْبِ أَوِ الرِّمَاغِ تُعَطَّلُ الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ وَالْمُحَرِّكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَقْلِ مَعْلُوبًا.
وَإِيضَاحُهُ: أَنَّهُ يَنْبَعِثُ عَنْ الْقَلْبِ بُخَارٌ لَطِيفٌ يَتَكَوَّنُ مِنْ أَلْطَفِ أَجْزَاءِ الْأَغْذِيَةِ يُسَمَّى رُوحًا حَيَوَانِيًّا وَقَدْ أُفِيضَتْ عَلَيْهِ قُوَّةٌ تَسْرِي بِسَرَيَانِهِ فِي الْأَعْصَابِ السَّارِيَةِ فِي أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ فَتُثِيرُ فِي كُلِ عُضْوِ قُوَّةً تَلِيقُ بِهِ وَتِتِمُّ بِهَا مَنَافِعُه.
6
للشافعي (1386)، ومختصر المزني ص (231)، والحاوي الكبير (2589، والمجموع 17/ 404). والشافي في شرح مسند الشافعي؛ لابن الأثير مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري (المتوفى: (606 هـ) (391/ 4) والجزء الثاني من أثر القواعد الفقهية في التطبيق ص 227 ط الأولى للباحث.
1 - انظر تاج العروس مادة "غمي"
2 - ابن نجيم: البحر الرائق شرح كنز الدقائق 1/ 148.
298