Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠فَكَانَ حَدَثًا بِكُلِّ حَالٍ.
بخلاف الأنبياء فإغماؤهم يخالف إغماء غيرهم، وإنما هو عن غلبة الأوجاع
للحواس الظاهرة دون القلب، وقد ورد " تنام أعينهم لا قلوبهم.
فإذا حفظت قلوبهم من النوم الذي هو أخف من الإغماء فمنه بالأولى.
وعلى أي حال فالأنبياء معصومون؛ من كل ما يكدر صَفْوَهم، أو يشغل فكرهم، بالعناية الإلهية، وذلك ثابت بأدلة كثيرة ليس هذا محلها.
1 - ابن نجيم البحر الرائق 1/ 148، وانظر: الطلعة لنور الدين السالمي (العوارض الأهلية "الإغماء") ج 2 ص 381 فما بعدها ن/مكتبة بدية.
2 - أخرج هذه الرواية جمع من أصحاب الحديث منهم أحمد وأبو داود والبيهقي وابن خزيمة والبزار، وعبد الرزاق ونصه عند أحمد - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَما صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ فَكُنَّا نَقُولُ لِعَمْرِو إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. ج 3 ص 394 ر / 1911 /ن/ مؤسسة الرسالة. وهو عند ابن خزيمة والبزار وعبد الرزاق من طريق أبي هريرة، وعند أبي داود من طريق السيدة عائشة رضي الله عنها. وانظر: ما بعده.
- ينظر: رد المحتار على الدر المختار في شرح تنوير الأبصار المعروف بحاشية ابن عابدين، مطلب نوم الأنبياء غير ناقض، ج 1 ص 395، لمحمد أمين بن عمر المشهور بابن عابدين (1252 هـ-1836 م) حنفي المذهب. والكتاب حاشية على الدر المختار للحصفكي (1088) هـ) والدر المختار شرح تنوير الأبصار للتمرتاشي (1004 هـ) فاجتمع في الحاشية جهود ثلاثة علماء، وعرفت الحاشية باسم رد المحتار على الدر المختار في شرح تنوير الأبصار أو حاشية ابن عابدين - وقد توفي ابن عابدين قبل أن يتم حاشيته، فجاء ابنه الشيخ محمد علاء الدين (1306 هـ) فأتم الكتاب في مجلدين وسماه: قرة عيون الأخيار لتكملة رد المحتار الطبعة المعتمدة: دار الكتب العلمية.
300