جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

القلب، وليس طلوع الفجر والشمس من ذلك ولا هو مما يدرك بالقلب، وإنما يدرك بالعين وهي نائمة، وهذا هو المشهور في كتب المحدثين والفقهاء.

وأجاب القاضي عياض في الشفاء بأجوبة أخر منها: أن ذلك إخبار عن أغلب أحواله، أو أنه لا ينام نوما مستغرقا ناقضا للوضوء.

وقال بعض الفضلاء: فيه أنَّ علة عدم النقض بنومهم هي حفظ قلوبهم منه، وهذه العلة موجودة حالة إغمائهم.

وأما أحكام الاغماء من حيث الأرش الواجب للمجني عليه، إن حدث الاغماء بسبب جناية من جانٍ على مجني عليه، فقد ورد في الأثر أنَّ دية المغمى عليه إذا قام سالما دون أن يمضي عليه وقت صلاة فتفوته بعير؛ واحدٌ من مأئة بعير، 1? فإن فاتته صلاة فلكل صلاة تمضي عليه في حال غميته خمس ثلث الدية الكبرى؛ ستة أبعرة

وثلثا بعير من مائة بعير،

%7

2

ثم هكذا بحساب مضي وقت الصلوات ما لم تتم الدية الكبرى، فإن تمت فلا زيادة له عليها ولو طالت به المدة.

وقد حكى هذا العلامة السيابي في الجلاء أنَّه مذهب عامة العلماء من موافق

ومخالف.

:وقيل له ثلث الدية ما لم يمض فصل من فصول السنة فإن مضى عليه فصل فالدية كاملة. وقيل: له ثلث الدية ما لم تتم سنة كاملة، فإن تمت فله دية تامة.

1 - رد المحتار السابق ببعض تصرف.

302