جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

وَالْأَمْوَالُ مُحَرَّمَةٌ، إِلَّا مَا أَبَاحَهُ نَصِّ أَوْ إِجْمَاعٌ، وَالْخَطَأُ مَرْفُوعٌ - كَمَا قَدْ تَقَدَّمَ - فَلَيْسَ فِي الصُّلْبِ، وَلَا فِي الْفَقَارَاتِ فِي الْخَطَا شَيْءٌ، وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَالْقَوَدُ فَقَط، وَلَا مُفَادَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ جُرْحًا - فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جُرْحًا، فَفِيهِ الْقَوَدُ، أَوْ الْمُفَادَاةُ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا."

"وإن كسر الصلب فجبر منحدبا فله الدية كاملة وإن جبر وفيه انحداب ويجامع فينظر نقصانه وله أرش ذلك برأي العدول … وإن ضرب وكسر الصلب ولم يحدب ولم يشنه الكسر فله خمسا عشر الدية وإن شانه فأربعة أخماس عشر الدية. 2 وَفِي الصُّلْبِ إِذَا انْحَدَبَ التَّامَّةُ، وَفِي ذَهَابِ الْجِمَاعِ وَالْحَمْلِ وَعَدَمِ اسْتِمْسَاكِ الْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ التَّامَّةُ.

(وَفِي الصُّلْبِ كُلِّهِ) أَيْ فِي أَي مَوْضِعِ مِنْهُ كُسِرَ الدِّيَةُ) وَلَوْ جَبْرَ) إِنْ جَبُرَ (مُنْحَدِبًا) أَوْ هَذَا قَيْدٌ، أَيْ فِيهِ الدِّيَةُ فِي حَالِ انْجِبَارِهِ مُنْحَدِبًا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إِنْ جِبَرَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ فَلَهُ بِقَدْرِهِ لَا تَامَّةً وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْجَبِرُ البَتَّةَ فَبِالْأَوْلَى الدِّيَةُ التَّامَّةُ، وَإِنْ جبرَ مُسْتَقِيمًا فَنِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ ذَهَبَ الْجِمَاعُ أَوْ الْمَاءُ؛ فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَلَوْ جِبَرَ

1 - المحلى بالآثار لابن حزم الظاهري ج 11 ص 80 باب دية الصلب والفقارات. وهذا الرأي بناء على مذهبه كما ترى، وإلا فباتفاق الأمة أنَّ الخطأ مضمون في النفس والمال، ولا يهدر دم امرئ بغير حق، كما لا يهدر ماله وفي الحديث: "دماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام." وقد ثبت بالسنة الدية في النفس وما دونها في الخطأ، وفي العمد إن نزل الولي إلى الدية. فليتأمل.

2 - ابن جعفر المصدر السابق.

- شرح النيل السابق ص 32.

4 - المراد بذهاب الماء هنا والآثار الآتية الماء الدافق الذي يكون منه الولد بإذن الله.

310