جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

وقال القاضي وأصحاب الشافعي ليس في كسر الصلب دية إلا أن يذهب مشيه أو جماعه فتجب الدية لتلك المنفعة لأنه عضو لم تذهب منفعته فلم يجب فيه دية كاملة كسائر الاعضاء.

وفي ذهاب الأكل الدية؛ لأنها منفعة مقصودة فوجبت فيه الدية كالشم والنكاح فان كسر صلبه فذهب نكاحه ففيه الدية، روي ذلك عن علي ه لأنه نفع مقصود فأشبه ذهاب المشي.

وإن ذهب جماعه ومشيه وجبت ديتان في ظاهر كلام أحمد؛ في رواية ابنه عبد الله؛ لانهما منفعتان تجب الدية بذهاب كل واحدة منهما منفردة، فإذا اجتمعتا وجبت ديتان كالسمع والبصر، وعن أحمد فيهما دية واحدة لانهما نفع عضو واحد فلم يجب فيهما أكثر من دية واحدة كما لو قطع لسانه فذهب كلامه وذوقه.

وإن جبر صلبه فعادت إحدي المنفعتين دون الاخرى لم يجب إلا دية، إلا أن تنقص الأخرى فتجب حكومة لنقصها أو تنقص من جهة أخرى فيكون فيه حكومة لنقصها لذلك.

وإن ادعى ذهاب جماعه فقال رجلان من أهل الخبرة إنَّ مثل هذه الجناية تذهب الجماع فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنه لا يتوصل إلى معرفة ذلك إلا من

جهته.

وإن كسر صلبه فشل ذكره اقتضى كلام أحمد وجوب ديتين لكسر الصلب واحدة

1 - المغني أو الشرح الكبير لابن قدامة مرجع سابق ج 9 ص 597.

312