Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١٣وللذكر أخرى، وفي قول القاضي ومذهب الشافعي في الذكر دية وحكومة لكسر
الصلب.
وإن أذهب ماءَه دون جماعه احتمل وجوب الدية، ويروى هذا عن مجاهد قال بعض أصحاب الشافعي هو الذي يقتضيه مذهب الشافعي لأنه ذهب بمنفعة مقصودة فوجبت الدية كما لو ذهب بجماعه أو كما لو قطع أنثييه أو رضهما، واحتمل ألا تجب الدية كاملة لأنه لم يذهب بالمنفعة كلها.
و"تجب الدية في الحدب لأن في كتاب النبي الاول لعمرو بن حزم: "وفي الصلب الدية"، ولأنه أبطل عليه منفعة مقصودة وجمالا أشبه ما لو أذهب مشيه بكسر صلبه ففيه الدية في قول الجميع، ولا يجب أكثر من دية لأنها منفعة تلزم بكسر الصلب غالبا فأشبه ما لو قطع رجليه. وَفِي الصُّلْبِ الرِّيَةُ إِذَا كُسِرَ فَلَمْ يَنْجَبِرُ؛ لِمَا رُوِيَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمِ " وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ."
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ في الصُّلْبِ الدِّيَةَ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ.
وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ، وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُ الشَّافِعِي لَيْسَ فِي كَسْرِ الصُّلْبِ دِيَةٌ إِلَّا أَنْ يُذْهِبَ مَشْيَهُ أَوْ جِمَاعَهُ، فَتَجِبُ الدِّيَةُ لِتِلْكَ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ عُضْوٌ لَمْ تَذْهَبْ مَنْفَعَتُهُ، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ.
1 - ابن قدامة المغني ج 9 / ص 626.
313