Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١٤وَلَنَا الْخَبَرُ، وَلِأَنَّهُ عُضْوٌ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ مِثْلُهُ فِيهِ جَمَالٌ وَمَنْفَعَةٌ، فَوَجَبَتْ الدِّيَةُ فِيهِ بِمُفْرَدِهِ، كَالْأَنْفِ.
وَإِنْ ذَهَبَ مَشْيُهُ بِكَسْرِ صُلْبِهِ، فَفِيهِ الدِّيَةُ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ.
وَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ؛ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ تَلْزَمُ كَسْرَ الصُّلْبِ غَالِبًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَ رِجْلَيْهِ.
وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ مَشْيُهُ، لَكِنْ ذَهَبَ جِمَاعُهُ، فَفِيهِ الدِّيَةُ أَيْضًا.
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِي؛ لِأَنَّهُ نَفْعٌ مَقْصُودٌ، فَأَشْبَهَ ذَهَابَ مَشْيِهِ.
وَإِنْ ذَهَبَ جِمَاعُهُ وَمَشْيُهُ، وَجَبَتْ دِيَتَانِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي رِوَايَة ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُمَا مَنْفَعَتَانِ تَجِبُ الدِّيَةُ بِذَهَابِ كُلِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ، فَإِذَا اجْتَمَعَتَا وَجَبَتْ دِيَتَانِ، كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ فِهِمَا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا نَفْعُ عُضرٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَجِبْ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ
وَاحِدَةٍ، كَمَا لَوْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ كَلَامُهُ وَذَوْقُهُ.
وَإِنْ جَبَرَ صُلْبُهُ، فَعَادَتْ إِحْدَى الْمَنْفَعَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى، لَمْ يَجِبْ إِلَّا دِيَةٌ، إِلَّا أَنْ تَنْقُصَ الْأُخْرَى، فَتَجِبَ حُكُومَةٌ.
فِي الظُّهْرِ إِذَا كُسِرَ الدِّيَةُ)، لِصَحِيحَةِ الْحَلَبِيِّ عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّجُلِ يُكْسَرُ ظَهْرُهُ فَقَالَ: فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَكَذَا لَوْ احْدَوْدَبَ أَوْ صَارَ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى
1 - السابق، والروضة البهية - إمامية ج 5 ص 424)
314