جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الْقُعُودِ وَلَوْ صَلَّحَ فَثُلُثُ الدِّيَةِ). هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

وَفِي رِوَايَةِ ظَرِيفٍ: إِذَا كُسِرَ الصُّلْبُ فَجَبرَ عَلَى غَيْرِ عَيْبٍ فَمَأْتَةٍ دِينَارٍ، وَإِنْ عَثَمَ فَأَلْفُ دِينَارٍ وَلَوْ كُسِرَ فَشُلَّتْ الرَّجُلَانِ فَدِيَةٌ لَهُ أَيْ: لِكَسْرِهِ (وَثُلُنَا دِيَةٍ لِلرِّجْلَيْنِ)، لِأَنَّهُمَا دِيَةُ شَلَلِ كُلِ عُضْوِ بِحَسْبِهِ وَلَوْ كُسِرَ الصُّلْبُ وَهُوَ الظَّهْرُ (فَذَهَبَ مَشْيُهُ وَجِمَاعُهُ فَدِيَتَانِ إِحْدَاهُمَا لِلْكَسْرِ وَالْأُخْرَى لِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْجِمَاعِ، ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ فِي الْخِلَافِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ، وَاقْتَصَرَ الْمُحَقِّقُ وَالْعَلَّامَةُ فِي الشَّرَائِعِ وَالتَّحْرِيرِ عَلَى حِكَايَتِهِ عَنْهُ قَوْلًا إِشْعَارًا بِتَمْرِيضِهِ.

وَعَلَيْهِ لَوْ عَادَتْ إِحْدَى الْمُنْفَعَتَيْنِ وَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ عَادَتْ نَاقِصَةً فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ عَنْ نَقْصِ الْعَائِدَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَوْدُ بِصَلَاح الصُّلْبِ فَالثُّلُثُ كَمَا مَرَّ

مُضافًا إلَى ذَلِكَ.

وتجب في الصلب الدية، لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال: "مضت السنة أنَّ فى الصلب الدية، وفى اللسان الدية، وفي الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية"، ولأنه أبطل عليه منفعة مقصودة. وإذا كسر الصلب فلم ينجبر الكسر ففيه الدية على رأي في مذهب أحمد وعلى الرأي الآخر الذي يتفق مع آراء باقي الفقهاء فيه حكومة؛ ما دام لا يعطل منفعة المشي أو الجماع، فإن ذهبت بالكسر منفعة المشي أو الجماع ففيه الدية.

وإن أحدَوْدَب الظهر ولم تذهب منفعةٌ ما ففيه حكومة، وإن ذهب المشي والجماع

315