Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١٦معًا ففريق يرى فيهما دية واحدة وفريق يرى فيهما ديتين.
وإذا ذهب المشي أو القدرة على الجماع ففي كل منهما الدية كاملة، والمعروف أنَّ الصلب يؤثر على هذين المعنيين، فإذا كسر صلبه وأبطل جماعه فعليه ديتان لا
دية واحدة؛ كما هو رأي مالك، حيث لا يرى اندراج دية الصلب فيه.
وقياسًا على هذا إذا أبطل صلبه فأبطل جماعه ومشيه وجبت عليه ثلاث ديات. فإذا لم يبطل صلبه فعليه ديتان وعلة عدم الاندراج أنَّ الصلب ليس هو محل المنفعة فعضو المشي الأقدام وعضو الجماع الذكر.
وفى مذهب الشافعي وأحمد رأيان رأي يرى أنَّ في ذهاب المشي والجماع ديتين؛ لأنهما منفعتان مختلفتان، ورأي يرى أنَّ فيهما دية واحدة لأنهما منفعة عضو واحد كما لو قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه، وقياس مذهب أبي حنيفة أن يكون فيهما دية واحدة. 2
هذا ملخص ماورد في هذه المسالة من سُنَّةٍ ثابتة عن المعصوم وآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدَهُم وسائر علماء الأمصار.
والحاصل أنَّ فيصل المسالة الحديث الثابت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكره عدة مرات من طريق عمرو بن حزم، وأنَّ الأثر مُطبق بأنَّ الصلب إذا كسر فجبر مستويا
1 - مواهب الجليل ج 6 ص 261، بدائع الصنائع ج 7 ص 311، المهذب في فقه الإمام الشافعي ج 2 ص 222، المغني لابن قدامة ج 9 ص 626.
2 - عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي ج 3 ص 304، الشرح الكبير ج 9 ص 596،597 - 605، المهذب ج 2 ص 222، بدائع الصنائع ج 7 ص 311، شرح الدردير ج 4 ص 243.
316