جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

صار أسود- إذا استمر أحد هذه المذكورة وشبهها، ففي كل واحدة الدية، وفي كلّ واحد من السمع والبصر، والجماع، والذوق، والشَّم والنسل والصوت والقيام والقعود، وفي ذهاب كل واحد من الكلام والدمع والضحك والريق والبول والغائط والحيض، أو اتصال أحد هذه السبعة اتصالا لا ينقطع بحيث لا يستطيع المصاب التغلب عليه، وفي انعدام قدرة التحكم في البول أو الغائط بما يؤدي إلى استعمال العازل (الحفَّاظ) وفي اتصال الرعاف والريح وفي النخش والبخر والعفل والرتق؛ وفي الألم المستمر والصداع، والصرع والصَّعَر، (1) وسائر المضار المتولدة بسبب الجناية، ففي كل واحد مما ذكر الدية التامة فهذه المنفردة أي التي تجب الدية التامة في كل واحد منها على الانفراد وإذا اجتمعت في الإنسان فله بكل واحدة الدية التامة، ويقاس عليها ما شابهها.

6

قال في الديوان بعد أن ذكر ما فيه الدية التامة من المنافع "إذا كان متصلا ففيه الدية كاملة وإن كان مرة واحدة ولم يكن بعد ذلك ففيه ثلث الدية، وقيل فيه

أيضا بالنظر. 2

وقد اختلف في المدة والدوام - أي المدة التي تجب بها الدية، في فوات المنفعة أو حدوث المضرة - فقيل: لا يكون دائما حتى يتصل، وقيل: ولو كان ينقطع إن كان يجيء وقتا بعد وقت ولو تطاول حتى قطع سنين، وقيل: لا، إلا ما بلغ عاما فأسفل وقيل: ستة أشهر، وقيل أربعون يوما، وقيل: عشرون، وقيل: عشر، وقيل: إنما

1 - انظر ص 326. من هذا البحث.

2 - ديوان الأشياخ كتاب الديات ص 3 - 4 مخطوط. وانظر ص 18 فما بعدها منه.

319