جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

ينظر إلى فصول الزمان الأربعة، فإن دام فصلا فربع الدية، وهكذا تتجزأ الدية على قدر السنة.

ورجح العلامة المجتهد المطلق أحمد الخليلي لما سألته مشافهة أنَّ الشهر الواحد كافٍ لذلك لأنَّ الأصل أنَّ المجني عليه يستحق أرش الجناية بعد وقوعها عليه مباشرة، والشهر الواحد كاف للاحتياط خروجا من عهدة الخلاف، وكون الجناية استمر ضررها على المجني عليه مدرة شهر كامل وهو يعاني من نصبها وضررها والنكد الحاصل عليه وعلى أسرته بسببها غير بسيط، فهو يستحق ما وجب له كاملا من غير نقص، والله ما أبعد نظره وأدق فكره، وذلك أثناء سؤالي إياه بعد صلاة المغرب في مسجد التابعي سلمة بن سعد.

ومن حكم عليه بالدية في شيء مما ذكر فأداها ثم برئ المعتل من علته من قبل الله أو بعلاج بأدوية أو غير ذلك مما يكون به البرء ففي ذلك خلاف.

1 - وقد جرت أحكام بالمحكمة العليا، على اعتبار ثلاثة أشهر أدنى مدة في ذلك فيستحق المضرور إن تمت له ثلاثة أشهر الدية الكاملة للعاهة التي حصلت له أو المنفعة الذاهبة أو المضرة المتولدة وما دونها فبحسابه. كما ستعرفه إن شاء الله. ويرى العلامة المفتي أنَّ الشهر الواحد كاف في ذلك، وأنت إذا أجريتها قياسا على الإغماء وقستها عليه فالمدة قصيرة جدا وهي ثلاثة أيام وقالوا له الدية كاملة بتمام الثلاث إغماء، ولا قائل به في فوات المنافع بهذه المدة القصيرة، وهي ثلاثة أيام، فيما أحسب وعلة فوات المنفعة لا بد من أن يصاحبها نصب عظيم؛ کسہر شديد وعد استطاعة القيام بالواجب أما المغمى عليه، فهو فاقد جميع الشعور لا يحس بأي ألم وقد قضوا له بالدية كاملة بعد تمام ثلاثة أيام، وخرجوا عن هذه القاعدة في فوات المنافع، مع أنها أشد ضررا وأعظم بلاء وأثرا على المصاب، فلينظر فيه بإمعان.

320