جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

وأكثر من يحفظ عنه من أهل العلم يقولون: يستأنى بها سنة، روي ذلك عن علي وزيد وعمر بن عبد العزيز وشريح والنخعي وقتادة ومالك وأصحاب الرأي.

ولم يجعل الشافعي لهذا مدة معلومة

وإذا قلع سن الكبير فأخذ ديتها ثم نبتت فقال مالك لا يرد ما أخذ.

6

وقال الكوفيون يرد إذا نبتت وللشافعي قولان يرد ولا يرد لان هذا نبات لم تجر به عادة، ولا يثبت الحكم بالنادر، هذا قول علمائنا.

قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا أَقْيَسُ فِي مَعْنَاهُ عِنْدِي لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَظِرْ بِسِنِّ الرَّجُلِ كَمَا انْتَظَرَ بِسِنِّ مَنْ لَمْ يَتَّغِرْ هَلْ تَنْبُتُ أَمْ لَا؟ فَدَلَ ذَلِكَ عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ عَقْلَهَا أَوِ الْقَوَدَ مِنْهَا قَدْ تَمَّ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَانْتَظَرَ كَمَا انْتَظَرَ بِسَنٌ مَنْ لَمْ يَنْغِرُ وَقِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَأَخَذَ أَرْشَهُ ثُمَّ نَبَتَ صَحِيحًا لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا، وَلَوْ قَطَعَهُ آخَرُ فَفِيهِ الْأَرْسُ تَامًا، وَمِنْ أَصْلِ قَوْلِهِ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْأَسْمَاءِ.

قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَكَذَلِكَ السِّنُّ فِي الْقِيَاسِ نَبَتَتْ أَوْ لَمْ تَنْبُتْ سَوَاءً إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الصَّغِيرِ إِذَا نَبَتَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَقْلُ أَصْلًا فَيُتْرَكُ لَهُ الْقِيَاسُ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقُلْنَا: إِنَّ سِنَّ الْمَشْغُورِ إِذَا قُلِعَتْ ديتها لَمْ يُنْتَظَرْ عَوْدُهَا، وَقُضِيَ لَهُ بِقَوَدِهَا أَوْ دِيَتِهَا، لِأَنَّهَا لَا تَعُودُ فِي الْأَغْلَبِ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ

1 - تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 199. وانظر نفس الكلام تقريبا في تفسير البحر المحيط المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النحوي الأندلسي المتوفى: 745 هـ قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) المائدة 45 508.

323