جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

إلا دية واحدة، وفي الصورة الثانية والثالثة له جميع الديات والأروش مهما بلغت. ذلك أَنَّ الْأَصْلِ تَعدُّدُ الدِّيَة بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ سواءً أكانت الجنايةُ بإتلاف الْأَعْضَاءِ أَوْ ذهاب المنافع أو حدوث المضارّ أو تعدد الجراح والكسور، إلى غير ذلك مما يحدث بسبب الإصابة؛ إذا لم تفض الى الموت مباشرة، كما سبق تفصيله أنفا.

وفي النيل وشرحه ما نصه:-

وَمَنْ قَطَّعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ تَبَاعَدَ فَرَجَعَ وَقَطَّعَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَبَاعَدَ وَرَجَعَ فَقَتَلَهُ فَطَلَبَ وَلِيُّهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَذْهَب بِهَا هَذِهِ الْجَوَارِحَ وَفَاتَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَلِوَلِيّهِ إِمَّا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ لَا أُرُوشُهَا.

وَإِنْ قَطَعَهَا جَارِحَةً بَعْدَّ جَارِحَةٍ فَلَهُ أُرُوشُهَا، وَدِيَةُ النَّفْسِ تَامَّةٌ، وَإِنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ بِهَا وَقَدْ قَطَعَ شَفَتَيْهِ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فِي مَقَامٍ ثُمَّ قَتَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْقَوَدُ، وَإِنْ نَزَلَ الْوَلِيُّ إِلَى الدِّيَةِ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا وَاحِدَةٌ، وَإِنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَعَانَتهُ الْمُمَثَلِ بِهِ فَلَهُ بِكُلِّ مَا أَحْدَثَهُ فِيهِ دِيَةٌ.

وقال أبو المؤثر في رجل قطع أذني، رجل، وفقأ عينيه، وقطع شفتيه، وقطع أنفه، وقطع يديه ورجليه، في مقام واحد. ثم قتله بعد ذلك؛ فليس عليه إلا القود، وإن نزل أولياء المقتول إلى الدية، فليس عليه إلا دية واحدة، وإن فعل به ذلك، وعاش

1 - وانظر "المسألة العشرون لا قصاص إلا بعد برء" من هذا الفصل. والمسألة الخامسة عشرة من

الفصل الثالث في التفصيل في الكسر.

2 - شرح النيل ج 15 ص 92.

329