جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

In

وَسَمْعُهُ وَكَلَامُهُ، فَقَضَى فِيهِ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ وَهُوَ حَيٍّ (1) لِأَنَّهُ أَذْهَبَ مَنَافِعَ فِي كُلِ

وَاحِدَةٍ.

1 - أخرجه البيهقي في سننه ج 8 ص 98 ح 16760 وابن أبي شيبة في مصنفه ج 5 ص 359 ح 26892 من طريق أبي المهلب عم أبي قلابة قالَ: رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ وَلِسَانُهُ وَذَكَرُهُ، فَلَمْ يَقْرَبْ النِّسَاءَ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ.

وزاد الحافظ العسقلاني في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 4/ 101) وصاحب منار السبيل، والملا علي القاري في المرقاة والزيلعي في نصب الرأية وهو حي) إلا أنَّ هذه الزيادة غير موجودة مع البيهقي وابن أبي شيبة. ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري: ج 10/ ص 11 ح 18183 باب من أصيب من أطرافه ما يكون فيه ديتان أو ثلاث. وانظر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح الملا على القاري ج 57/ 11، والعسقلاني ابن حجر الدراية ج 2 ص 277. والزيلعي نصب الراية ج 4 ص 371

"روى أبوعبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل عن أبيه قال: قال جابر ه: قدم رجل إلى عمر بن الخطاب له وقد ضُرِبَ على أُم رأسه، فذكر وليه أنَّ فلانا ضرب هذا الرجل فنزل الماء الأسود في عينيه - قال جابر وكان الرجل قائم العينين - وذهب شمه وخرس لسانه، وانقطع ماء صلبه، فضحك عمر بن الخطاب الله وقال: إن هذه لقضية منكرة، أيكون هذا أو مثله في الدنيا!؟ لا والله لا كان هذا أبدا، وقال عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين أنفذ به إلى علي بن أبي طالب فإنه قد أوتي الحكمة وعرف دقائق الأحكام، قال عمر: قم يا عمَّارُ فإِن الْحَكَم يؤتى ولا يأتي، فصاح عمار بالرجل حتى أتى به إلى علي بن أبي طالب، فقص علته على علي، فقال له: إن كان صادقا فله في كلّ واحدة مما ادعاه دية.

قال جابر فقال له عمار يا أمير المؤمنين أما تراه قائم العينين، فمن أين نعلم أنَّه قد ذهب ضوؤهما؟ قال علي: أقمه في عين الشمس، فإن هو لم يطرف فإن الضوء قد ذهب. قال له: فمن أين نعلم أن قد ذهب شمه؟ قال أحرقوا تحت أنفه خرقة، فإن دمعت عيناه فإن الشم باق، وإن لم تدمعا فإن الشم قد ذهب. قال: فمن أين نعلم أن قد خرس لسانه؟ قال: اضربوه

331