Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢مِنْهَا دِيَةٌ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ دِيَاتُهَا كَمَا لَوْ أَذْهَهَا بِجِنَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ."
ثانيا: الحنابلة: قَالَ الْحَنَابِلَةُ: إِذَا قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ عَادَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْدَمِلَ جِرَاحُهُ، وَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى الدِّيَةِ بِعَفْوِ الْوَلِي أَوْ كَوْنِ الْفِعْلِ خَطَأَ أَوْ شَبَهَ عَمْدٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَالْوَاجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْجُرْحِ، فَدَخَلَ أَرْسُ الْجِرَاحَةِ فِي أَرْشِ النَّفْسِ، كَمَا لَوْ سَرَتْ إِلَى النَّفْسِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَجِبُ دِيَةُ الْأَطْرَافِ الْمَقْطُوعَةِ وَدِيَةُ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ لَمَا قَطَعَ بِسِرَايَةِ الْجُرْحِ بِقَتْلِهِ صَارَ كَالْمُسْتَقرِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَائِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرئَتْ الْجِرَاحُ مِثْلُ أنْ قَطَعَ الْجَانِي يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَبَرِئَتْ
10
بإبرة، فإن خرج منه دم أسود فإن اللسان قد ذهب، وإن خرج منه دم أحمر فإن اللسان باق. قال: فمن أين نعلم أنه قد ذهب سمعه؟ قال: أخرجوه عني حتى أخبركم، فأخرج المضروب ووليه، فقال: استقبلوه ليلا حيث لا يعلم ولا أحد من أنسابه، فازعقوا به زعقة شديدة، فإن هو التفت فالسمع باق، وإن لم يلتفت فالسمع قد ذهب. قال: فمن أين نعلم أن ماء صلبه قد ذهب؟ قال: أقعدوه في الماء البارد، فإن تقلص إحليله فإن ماء الصلب باق، وإن هو بقي على حالته فماء الصلب قد ذهب. قال عمار: فبكيت وبكى من حضر، فقالوا: بآبائنا وأمهاتنا نفديك يا منقذ أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الشبهات. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية ج 2 ص 1059 - 1060، جمع ابراهيم بو لرواح، ط 1 مكتبة مسقط "فيمن استحق عددا من الديات وهو حي وانظر بيان الشرع ج 67 ص 127 - 128 ط التراث الأولى منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 169 ط التراث وج 5 ص 314 فما بعدها؛ مكتبة مسقط، القول الثاني فيما جاء في الحكام وسِيّرهم وشرح النيل للقطب اطفيش 30/ 13، والتاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني ((326 - 327 ط الأولى التراث الباب الثاني فيما جاء في الحكام وسِيّرهم ونحو ذلك. وغاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا، 903/ 1 فما بعدها، تحقيق بدر العبري.
1 - الموسوعة الفقهية الكويتية ج 21 ص 86.
332