Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣جِرَاحَتُهُ ثُمَّ قَتَلَهُ فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْقَطْعِ بِالْبُرْءِ وَلِوَلِي الْقَتِيلِ الْخِيَارُ، إِنْ شَاءَ عَفَا وَأَخَذَ ثَلَاثَ دِيَاتٍ، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ، دِيَةً لِلْيَدَيْنِ وَدِيَةً لِلرِّجْلَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ جِنَايَةٍ مِنْ ذَلِكَ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا، كَمَا قَالَ الْبُيُوتِيُّ. وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ لَا تَدَاخُلَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ عِنْدَهُمْ لَا فِي النَّفْسِ وَلَا فِي الْأَعْضَاءِ.
"وَإِنْ كَانَتْ الْجِرَاحُ بَرئَتْ قَبْلَ قَتْلِهِ، فَعَلَى الْمَعْفُو عَنْهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ، إِلَّا أَنْ يُرِيدُوا الْقَوَدَ، فَيُقِيدُوا وَيَأْخُذُوا مِنْ مَالِهِ دِيَتَيْنِ، أَمَّا إِذَا قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَبَرَأَتْ جِرَاحُهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْقَطْعِ، وَلِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الْخِيَارُ، إِنْ شَاءَ عَفَا وَأَخَذَ ثَلَاثَ دِيَاتٍ، دِيَةً لِنَفْسِهِ، وَدِيَةٌ لِيَدَيْهِ، وَدِيَةٌ لِرِجْلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ قِصَاصًا بِالْقَتْلِ، وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ لِأَطْرَافِهِ، وَإِنْ أَحَبَّ قَطَعَ أَطْرَافَهُ الْأَرْبَعَةَ وَأَخَذَ دِيَةً لِنَفْسِهِ، وَإِنْ أَحَبَّ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، وَإِنْ أَحَبَّ قَطَّعَ رِجْلَيْهِ، وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ وَيَدَيْهِ، وَإِنْ أَحَبَّ قَطَعَ طَرَفًا وَاحِدًا، وَأَخَذَ دِيَةَ الْبَاقِي، وَإِنْ أَحَبَّ قَطَعَ ثَلَاثَةَ أَطْرَافٍ، وَأَخَذَ دِيَةَ الْبَاقِي، وَكَذَلِكَ سَائِرُ فُرُوعِهَا، لِأَنَّ حُكْمَ الْقَطْعِ اسْتَقَرَّ قَبْلَ الْقَتْلِ بِالِانْدِ مَالِ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهُ بِالْقَتْلِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيُّ، وَلَا نَعْلَمُ فِي
هَذَا مُخَالِفًا.
وَإِنْ قَطَّعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَيْ الْمَجْنِي عَلَيْهِ) ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ مِثْلَ أَنْ قَطَعَ) الْجَانِي يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَبَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ ثُمَّ قَتَلَهُ الْجَانِي (فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْقَطْعِ بِالْبُرْءِ وَلِوَلِيِّ الْقَتِيلِ وَهُوَ وَارِثُ الْمَجْنِي عَلَيْهِ (الْخِيَارُ) بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ فَإِنْ شَاءَ عَفَا وَأَخَذَ ثَلَاثَ دِيَاتٍ): دِيَةً لِلْيَدَيْنِ وَدِيَةً لِلرِّجْلَيْنِ وَدِيَةً لِلنَّفْسِ
1 - الموسوعة الفقهية مادة ديات.
-2 - المغني لابن قدامة الحنبلي ج 8 ن دار احياء التراث. وانظر الأم للشافعي ج 6 ص 67 ن دار المعرفة.
333