جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

(وَإِنْ شَاءَ) الْوَلِيُّ (قَتَلَهُ وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ): دِيَةً لِلْيَدَيْنِ وَدِيَةً لِلرِّجْلَيْنِ (وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَأَخَذَ دِيَةً نَفْسِهِ، وَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ) الْوَلِيُّ (قَطَعَ طَرَفًا وَاحِدًا مِنْ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ (وَأَخَذَ دِيَةَ الْبَاقِي) وَهُوَ دِيَتَانِ وَنِصْفٌ لِأَنَّ كُلَّ جِنَايَةٍ مِنْ ذَلِكَ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا فَهِيَ كَالْمُتَّحِدَةِ.

وَإِنْ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَاءِ مَجْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ مِثْلَ أَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، فَبَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الْجَانِي؛ فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْقَطْعِ بِالْبُرْءِ، وَلِوَلِيِّ مَجْنِي عَلَيْهِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ، فَإِنْ شَاءَ عَفَا، وَأَخَذَ ثَلَاثَ دِيَاتٍ: دِيَةً لِلْيَدَيْنِ وَدِيَةً لِلرِّجْلَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، وَأَخَذَ دِيَةَ نَفْسِهِ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ، وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ طَرَفًا وَاحِدًا مِنْ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ، وَأَخَذَ دِيَةَ الْبَاقِي وَهُوَ دِيَتَانِ وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ جِنَايَةٍ مِنْ ذَلِكَ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا فَبِيَ كَالْمُتَحِدَةِ.

"وَمِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ الْمُحَرَّمَةِ إِذَا أَوْضَحَ رَأْسَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ وَجَبَ عَلَيْهِ عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ مِنْ الْإِبِلِ، فَإِذَا أَرَادَ جَعَلَهَا خَمْسَةً فَلْيُوضِحْهُ ثَالِثَةً تَخْرِقُ مَا بَيْنَهُمَا وَهَذِهِ الْحِيلَةُ مَعَ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ فَإِنَّهَا لَا تُسْقِطُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَشْرَة لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إِلَّا بِالِانْدِمَالِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْإِنْدِمَالِ فَهِيَ مُوضِحَةٌ ثَالِثَةٌ، وَعَلَيْهِ دِيَتُهَا، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الِانْدِمَالِ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ أَرْسُ الْمُوضِحَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى صَارَ الْكُلُّ وَاحِدَةً مِنْ جَانٍ وَاحِدٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ سَرَتْ الْجِنَايَةُ حَتَّى خَرَقَتْ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنَّهَا تَصِيرُ وَاحِدَةً، وَهَكَذَا لَوْ

1 - كشاف القناع منصور البهوتي ج 5 ص 541 من دار الكتب العلمية وانظر مصطفى الرحيباني مطالب اولي النهى شرح غاية المنتهى ج 6 ص 55 كلاهما من المذهب الحنبلي.

2 - مطالب أولي النهى مصطفي بن سعد الرحيباني ج 6 ص 55 ن حنبلي.

334