جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

وَكَذَا لَوْ لَمْ تَنْدَمِلْ، وَمَاتَ بِسُقُوطِهِ مِنْ سَطْحٍ وَنَحْوِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْيُلْقِينِيُّ.

لَوْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ دِيَاتٍ مِنْ إِزَالَةِ أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فَمَاتَ مِنْهُ سِرَايَةً أَوْ حِزَّهُ الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالٍ مِنْ فِعْلِهِ وَاتَّحَدَ الْحَزُّ وَالْمُوجِبُ عَمْدًا أَوْ غَيْرُهُ مِنْ خَطأَ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (فَدِيَةٌ) لِلنَّفْسِ وَيَدْخُلُ فِيهَا مَا عَدَاهَا مِنْ الْمُوجِبَاتِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ نَفْسًا وَدِيَةٌ النَّفْسِ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَجَبَتْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ بَدَلِ مَا عَدَا النَّفْسَ فَيَدْخُلُ فِيهَا بَدَلُهُ

كَالسِرَايَةِ.

وَقَوْلِي مِنْهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ سِرَايَةً لِإِفَادَتِهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنْ بَعْضِهِ بَعْدَ انْدِمَالِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لَا يَدْخُلُ مُوجِبُهُ فِي الدِيَةِ وَخَرَجَ بِمَا بَعْدَهُ مَا لَوْ حَزَّهُ غَيْرُ الْجَانِي أَوْ حَزَّهُ الْجَانِي لَكِنْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ أَوْ قَبْلَهُ وَاختلف الْحَزُّ وَالْمُوجِبُ بِأَنْ حَزَّهُ عَمْدًا وَكَانَ المُوجِبُ خَطَأَ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ حَزَّهُ خَطَأَ وَكَانَ الْمُوجِبُ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَكْسَهُ فَلَا يَدْخُلُ مَا عَدَا النَّفْسَ فِيهَا لِاخْتِلَافِ الْفَاعِلِ فِي الْأُولَى وَالْحُكْمُ فِي الثَّالِثَةِ اسْتِقْرَارُ بَدَلِ مَا عَدَا النَّفْسَ قَبْلَ وُجُوبِ دِيَتِهَا فِي الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ فَمَاتَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ جَمِيعِهِ أَيْ جَمِيعِ مَا يُوجِبُ دِيَاتٍ كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَعِبَارَتُهُ أَزَالَ طَرَفًا كَأْذُنَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَلَطَائِفَ كَعَقْلٍ وَسَمْعِ وَشَةٍ فَمَاتَ سِرَايَةً مِنْ جَمِيعِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَأَوْمَا إِلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فَدِيَةٌ وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا انْدِمَالُ بَعْضِهَا فَلَا يَدْخُلُ وَاجِبُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ. اهـ

?

قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا يَعْنِي مَاتَ قَبْلَ انْدِمَالِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ

1 - السابق ص 66 وكذا حاشيتا قلوبي وعميرة. وتحفة المحتاج ومغني المحتاج ونهاية المحتاج والكل

شوافع

338