Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الْمَوْتُ إِنَّمَا يُنْسَبُ لِبَعْضِهَا، بِدَلِيلِ الْمَفْهُومِ الْآتِي، وَصَرَّحَ بِهَذَا وَالِدُهُ؛ فِي حَوَاشِي شرح الرَّوْضِ. اهـ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: مُقْتَضَى عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بِسُقُوطٍ مِنْ سَطْحٍ مَثَلًا تَجِبُ الدِّيَاتُ كُلُّهَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْمُعَوَّلَ فِي التَّدَاخُلِ عَلَى الْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ أَوْ الْحَزِ قَبْلَ الْإِنْدِ مَالِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ الْمُلْقِينِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اعْتِبَارِ التَّبَرُّعِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ إِذَا مَاتَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ مَاتَ مِنْ سَطْحٍ وَ نَحْوِهِ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ صَدَرَ عَنْ الْخَوْفِ فَيَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ، اهـ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا حَاجَةَ إِلَى الْفَرْقِ لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّهُ اسْتَمَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ حُكْمُ مَا وَقَعَ كَذَلِكَ فِي الْجِنَايَةِ لِأَنَّ تِلْكَ الْجِنَايَاتِ أَوْجَبَتْ دِيَاتٌ فَإِذَا لَمْ تَسْقُطْ فَقَدْ اسْتَمَرَّ حُكْمُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
رابعا: الأحناف: " … قَالَ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا يُشَاكِلُهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهِ: -
إِمَّا أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ عَمْدًا، ثُمَّ يَقْتُلُهُ عَمْدًا أَوْ يَقْطَعُ يَدَهُ خَطَأً، ثُمَّ يَقْتُلُهُ خَطَأَ أَوْ يَقْطَعُ يَدَهُ عَمْدًا، ثُمَّ يَقْتُلُهُ خَطَأً أَوْ يَقْطَعُ يَدَهُ خَطَأً، ثُمَّ يَقْتُلُهُ عَمْدًا، ثُمَّ كُلُّ وَجْهِ على
وَجْهَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يَبْرَأَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَوْ لَا يَبْرَأَ فَصَارَتْ فِي الْحَاصِلِ ثَمَانِيَ مَسَائِلَ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي، وَهَذَا عَلَى وُجُوهِ أَرْبَعَةٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمْدًا أَوْ خَطَأَ أَوْ الْقَطْعُ عَمْدًا وَالْقَتْلُ خَطَأَ أَوْ الْقَطْعُ خَطَأَ وَالْقَتْلُ عَمْدًا، وذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ الْبُرْءِ أَوْ بَعْدَ الْبُرْءِ، فَفِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا بَعْدَ الْبُرْءِ
1 - سليمان بن منصور العجيلي المصري الشافعي / فتوحات الوهاب المعروف بحاشية الجمل ج 5 ص 77 ن دار الفكر بعنوان (فَزع) في اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصِ وَاحِدٍ.
339