Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥في العمد وليس في الخطأ؛ كما هو المروي في قضية المطعون في الركبة، وصاحب الشجة، وهو في حال العمد كما مرَّ بيانه في: "المسألة العشرون لا قصاص إلا بعد برء" وما سيأتي في المسألة الخامسة عشرة في الكلام على التفصيل في الكسر من الفصل الثالث. فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
والقول بعدم تعدد الدية أو الأرش إذا تعددت الإصابة بتعدد الجناية بعيد عن الحق مخالف للنصوص الثابتة عن المعصوم وصحابته الأجلاء.
فالحق أنَّ له جميع الأروش والديات مهما عظمت أو كثرت ولو قبل البرء، وقبل مضي مدة التأني - على القول بعمومه في الخطأ وقد سبقت الإشارة في الحاشية السابقة أنَّ الحوطة في المدة كافية فيها مدة شهر من يوم الإصابة، وبتمام الشهر يستحق المصاب حقَّه من غير مماطلة. فانظر فيه ولا تأخذ إلا الحق.
ذلك الكلام فيما تجب فيه الدية على الانفراد.
ومنها المزدوجة أي ما تتم الدية في الاثنين معا وذلك كالعينين والأذنين والشفتين والحاجبين ومنخري الأنف واليدين والرجلين وثديي المرأة والإليتين والبيضتين وشفري المرأة والجنبين والكليتين ففي الجارحتين مما ذكر الدية التامة وفي الواحدة نصفها وهكذا.
ومنها ما تتم الدية في أربع جوارح وفي الواحدة منها ربعها وذلك كأجفان العينين وأشفارها ففي الأجفان الأربعة الدية وفي الواحد ربعها وكذا في الاشفار.
ومنها ما تتم الدية في عشر جوارح وفي الواحدة عشرها وذلك كأصابع اليدين والرجلين ففي أصابع اليدين كلها الدية وفي الواحدة عشرها من غير تفاضل بينها؛
345