Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢تنبيهان: - الأول
لو أنَّ إنسانا قتل آخر فعاد الأولياء إلى الدية في العمد، أو كان القتل خطأ وكان القاتل ممن يملكون الماشية أو الذهب -مثلا- فأراد الجاني أن يدفع إلى أولياء المقتول الدية المقررة الآن بالريالات، وأبى ولي المقتول من قبولها؛ إلا أن يدفع له من جنس ما يملكه القاتل؛ حسبما هو ثابت شرعا عن صاحب الرسالة المحمدية
فهل يجبر هذا الولي على أخذ ذلك المقرر؟ أم يجبر الجاني على دفع الدية من جنس ما يملكه حسبما هو مقرر شرعا؟ فالظاهر أنَّ الجاني يجبر على دفع الدية مما يملك، سواء أكان ذهبا أم ماشية، أم حللا، ولا يجبر ولي المقتول على أخذ العوض؛ لما في ذلك من هضم عظيم لحقه، وإجحاف به، وكذا الحال فيما دون النفس، فالحكم فيه سواء بسواء. فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله
أسرة المصاب شيئا من المعاناة، فلينظر فيه بإمعان ولا يؤخذ إلا ما وافق الحق، وفي هذا الوقت أصول الدية يتجاوز الخمسين ألف ريال عماني فليتنبه لذلك.
سعر
1 - وبعد أن كتبت هذا وتم طبع الكتاب اطلعت على التصريح به في شرح النيل وهذا نصه: "وَلَا يَجِدُ أَهْلُ نَوْعٍ أَنْ يُعْطِيَ نَوْعًا آخَرَ وَلَا عُرُوضًا أَوْ قِيمَةً إِلَّا بِرِضَى صَاحِبِ الْحَقِّ" ج 15 ص 25 ط جده
فالحمد لله على ذلك.
352