جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

وإن قطع مارنه فذهب شمه وجبت عليه ديتان، لأن الدية تجب في كل واحد منهما إذا انفرد، فوجبت في كل واحد منهما الدية وإن اجتمعا كما لو قطع يديه

ورجليه

(ومارنه) هو ما لان من الأنف وأرنبته طرف الأنف لأنه فوت الجمال على الكمال وكذا المنفعة لأن المارن لاشتمام الروائح في الأنف لتعلو منه إلى الدماغ وذلك يفوت بقطع المارن لو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة لأنه عضو واحد ولو قطع أنفه فذهب شمه فعليه ديتان لأن الشم في غير الأنف فلا تدخل دية أحدهما في الآخر كالسمع مع الأذن.

"فإن كانت الجناية لها أرش مقدر نظرت، فإن بلغ الارش قدر الدية أو أكثر لم يدخل في دية العقل، ولم تدخل فيه ديه العقل لما روى أبو المهلب عم أبي قلابة أنَّ رجلا رمى رجلا بحجر في رأسه فذهب عقله وسمعه ولسانه ونكاحه، فقضى فيه عمر له بأربع ديات وهو حي وإن كان الارش دون الدية كأرش الموضحة ونحوه ففيه قولان قال في القديم يدخل في دية العقل لأنه معنى يزول التكليف بزواله فدخل أرش الطرف في ديته كالنفس.

وقال في الجديد لا يدخل. وهو الصحيح، لأنه لو دخل في ديته ما دون الدية لدخلت فيها الدية كالنفس، ولأن العقل في محل والجناية في محل آخر، فلا يدخل

1 - النووي المجموع شرح المهذب ج 19 / ص 87.

2 - رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، ج 6 ص 5 575، كتاب الديات

السابق.

356