جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

الْأَرْشَانِ، كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فَذَهَبَ بَصَرُهُ أَوْ سَمْعُهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ جَنَى عَلَى أُذُنِهِ أَوْ أَنْفِهِ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ أَوْ شَمُّهُ، لَمْ يَدْخُلْ أَرْشُهُمَا فِي دِيَةِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ، مَعَ قُرْهِمَا مِنْهُمَا، فَهَاهُنَا أَوْلَى، وَمَا ذَكَرُوهُ لَا يَصِحُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ أَرْسُ الْجُرْحِ فِي دِيَةِ الْعَقْلِ، لَمْ يَجِبْ أَرْشُهُ إِذَا زَادَ عَلَى دِيَةِ الْعَقْلِ، كَمَا أَنَّ دِيَةَ الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا مَعَ الْقَتْلِ لَا يَجِبُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ وَلَا يَصِحُ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَنَافِعَ الْأَعْضَاءِ تَبْطُلُ بِذَهَابِ الْعَقْلِ، فَإِنَّ الْمَجْنُونَ تُضْمَنُ مَنَافِعُهُ وَأَعْضَاؤُهُ بَعْدَ ذَهَابِ عَقْلِهِ بِمَا تُضْمَنُ بِهِ مَنَافِعُ الصَّحِيحِ وَأَعْضَاؤُهُ، وَلَوْ ذَهَبَتْ مَنَافِعُهُ وَأَعْضَاؤُهُ، لَمْ تُضْمَنْ، كَمَا لَا تُضْمَنُ مَنَافِعُ الْمَيِّتِ وَأَعْضَاؤُهُ، وَإِذَا جَازَ أَنْ تُطْمَنَ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا بَعْدَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، جَازَ صَمَانُهَا مَعَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَأَذْهَبَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِجِرَاحَةٍ فِي غَيْرِ مَحَلَّهَا. فإن جنى عليه فأذهب عقله وسمعه وبصره وكلامه وجب أربع ديات مع أرش

الجرح

1 - المغني المرجع السابق. ج 9 ص 595

362