Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥خمسة أقوال، وقد تقدم
وفي القاموس ومن قطع أيمان رجلين فقالا جميعا نأخذ كل واحد منا ديةً كاملةً ولا نقطع يده فأبى ذلك القاطع، فإنه يجبر على أن يُعطي كل واحدٍ منهما دية
كاملة. 2
وعلة ذلك أنه بقطع يد واحدة لا يسقط عنه حق الرجلين ولا يمكن بحال أن تقطع كلتا يديه لعدم إمكان المماثلة من جهة وتركه بلا يد ينتفع بها من جهة أخرى ولا يمكن أن يترك بلا يد ينتفع بها لحياته، فكان ذلك من صلاحه وبتنازل المجني
عليه
عن القصاص إلى الدية حقن دمه ولا يعان الانسان على ما يضره بل على ما ينفعه ويسره: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ
عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) النساء.
وقد سبق بيان ذلك في المسألة الثامنة والعشرون في حكم القصاص من ذي العين الواحدة إذا قلع عينا من ذي عينين أو أفسدها عمدا) من الفصل الأول فارجع إليه يتبين لك الحق بإذن الله عل.
1 - راجع المسألة الثامنة والعشرين من الفصل الأول وراجع أيضا المنتخب بهامش أحمد 155/ 6.
2 - قاموس الشريعة للعلامة جميل بن خميس السعدي ج 85 مخطوط.
365