جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

هذا إن كان القطع عمدا والمقطوع حرا، وإن كان خطأ أو المقطوع عبدا فلا شيء على القاطع إلا التوبة وقيل بالدية أيضا، وكذا إن أحرقه بالنار بعد موته أو قتل غيره له، أو جرحه أو قطع شيئا من أعضائه فعليه الدية في ذلك، وكذا إن قتله ثم فعل فيه شيئا من قطع رأس أو جرح أو كسر إلى غير ذلك من الجناية؛ فعليه القود بالقتل، ودية بقطع الرأس أو الجرح أو الكسر أو قطع العضو؛ إلى غير ذلك كل بحسب ما له من دية أو أرش أو حكومة عدل.

وإن كانت الجناية فجورا كأن يزني بالمرأة بعد موتها فعلى الفاجر بها صداق مثلها. وقيل: لا شيء في ذلك إلا الوزر؛ لما رواه ابن ماجة من طريق أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميّت ككسر عظم الحي في الاثم "

وقيل عليه الحد والصداق معا، قال النور السالمي: "وأما الواطئ امرأة غيره بعد الموت فعليه الحد والصداق؛ لأنَّ حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا، وذلك في

الكامل 353/ 3، وابن حزم في المحلى 39/ 11 و 40 والطحاوي 1274 و 1275 وابن الجارود في المنتقى 551، وابن راهويه في مسنده 1006، وهناد في الزهد 1169 وابونعيم في أخبار أصبهان 2/ 186 من عدة طرق. وروي عن ابن مسعود قال: "أذى الْمُؤْمِن فِي مَوتِه كَأَذَاهُ في حَياتِه" أخرجه ابن أبي شيبة فِي سَبِّ الْمَوْتَى ح 12115 ط دار القبلة. وعنه أيضا قال: " لأن أطأ على جمرة أحبُّ إلي من أن أطأ على قبر مسلم." رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن.

1 - انفرد بهذه الرواية ابن ماجة في سننه ح 1617 والتحفة 18277.

367