جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

المسألة الرابعة والعشرون في أنَّ الدية حق لجميع الورثة

إذا وجبت الدية للمجني عليه سواء كانت عن عمد ورجع ولي الدم إليها أو عن خطأ أو شبه عمد فهي لجميع الورثة من ذكور وإناث ومشكلين ويشمل ذلك الزوجين أيضا والدليل على ذلك ما روي عن رسول الله له من طريق الضحاك بن سفيان الكلابي قال: " كتب إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. ""، وما روي عنه صلى الله عليه وسلم: " أنه قضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه من دية زوجته التي قتلتها ضرتها". (2)

وقيل: لا توارث بين الزوجين من الدية لكونها للعاقلة ولعل أصحاب هذا القول يستدلون بما روي عن عمر له أنه كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية

1 - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ج 416/ 5 وأحمد في مسنده وأخرجه أبو داود في الفرائض ح 2927 والنسائي في الكبرى 6363 و 6364 وابن ماجه في الديات ح 2642 - 2643 و 2927 والتحفة 4973 والترمذي في الفرائض 2110 وفي الديات ح 1415 والدارقطني في سننه 77/ 4 والشافعي في الأم 115/ 6 ط 1 ن دار الكتب العلمية، وفي الرسالة،1172، والمسند بدائع المنن 1392، وأحمد 15746 وابن أبي عاصم في الديات ح 262 و 263، وغيرهم كلهم من طريق الضحاك، راجع أيضا نصب الراية ج 352/ 4 واللباب 14 ص 259.

2 - أخرجه ابن ماجه في سننه برقم 2643 والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم في دية الجنين راجع المسألة الثالثة عشرة من هذا الفصل في دية الجنين فقد تقدم هنالك وابن جعفر ص 11 والهيميان ج 5 والمصنف ج 41 وما روي من طريق عمرو بن شعيب .. وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا وَلَا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا فَضْلَ عَنْ وَرَثَتِهَا وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَهَا وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا." أخرجه أصحاب السنن وقد تقدم تخريجه في "المسألة العشرون في أن الدية من النقود حسب قيمة أصولها من هذا الفصل، وفي رواية النسائي زيادة " وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاتٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ فَمَا فَصْلَ فَلِلْعَصَبَةِ"

378