جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

المسألة الخامسة والعشرون دية العاثر على المتسبب

إذا نام إنسان في طريق أو حيث لا يجوز له النوم فعثر به آخر فمات أحدهما فإن مات النائم فدمه هدر؛ لتعرضه بنفسه للخطر، فسبيله سبيل من أضر نفسه بنفسه، وإن مات العاثر فديته على النائم لتسببه في ذلك، فسبيله سبيل الخطأ، وقيل ديته على عاقلة النائم.

وإن ماتا جميعا غرمت عاقلة النائم دية العاثر، إلا إن كان نومه عن إعياء أو عجز وقصده القيام أو كان هنالك مكان للمرور وتعمد المار المرور عليه فلا ضمان على النائم بل له الضمان على صارعه.

وكذا حكم الجالس في الطرقات أو حيث يضايق المارة دون عذر مقبول. وكذا الحكم فيمن وضع حجرا أو ترابا أو خشبا أو متاعا أو ماء فعثر به المار أو انزلق بسبب الماء، فعلى واضعه الضمان، إلا إن وجد المار مكانا يمر فيه وتعمد الخطر بنفسه فلا ضمان له.

وكذا الحكم في مُشرع الجناح والمرزاب. ومن سقط على آخر فهو ضامن إلا إن كان المسقوط عليه جالسا في الطريق بغير عذر فلا شيء له.

وروي أنَّ أعمى كان يقوده بصير فسقطا معا في حفرة فوقع الأعمى على البصير في خلافة عمر بن الخطاب له فحكم بالضمان على الأعمى حتى كان ينشد في

الموسم -

يا أيها الناس لقيت منكرا هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا

380