جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

خرا معا كلاهما تكسرا!

وروي عن علي بن أبي طالب الله أنه قضى باليمن في أربعة أناس سقطوا في زبية أسد بسبب ازدحام الناس عليها وتعلق الأربعة بعضهم ببعض حتى سقطوا في الزبية فجرحهم الأسد حتى هلكوا فقضى علي للأول الذي هو أسفل الثلاثة بربع الدية لأنه هلك بسببه بنفسه وجره الثلاثة أعلاه، وللثاني ثلث الدية من أجل أنه هلك ومن فوقه فسقط عليه ثلثاها، وحكم للثالث بنصفها من أجل أنه مات بسببه ومن فوقه، وللرابع: الدية كاملة، وجعلها على من حضر من القبائل فرفعوا ذلك لرسول الله الله فأقرهم على حكم علي کرم الله وجهه.

وروي عن علي أيضا أنه قضى في أناس أربعة استأجروا بئرا يحفرونها فسقطت طائفة منها عليهم فمات أحدهم فجعل على الثلاثة ثلاثة أرباع الدية وأسقط عنهم

1 - راجع المصنف للعلامة الكندي ج 34/ 41 وابن جعفر م ص 106 - 107 وابن أبي شيبه 398/ 5 والمحلى بالآثار 1900/ 11 - 192 والجامع لابن بركة 471/ 2 و 508 والقاموس ج 85 والقرطبي ج 326/ 3 والسنن الكبرى للبيهقي ج 112/ 8.

2 - بيان ذلك أن الأسفل كان موته بسببه بنفسه وجره الثلاثة أعلاه فهو ضامن لما تسبب له من جبذهم فناسب سقوط ثلاثة أرباع الدية عليه والذي أعلاه بسبب جر الأول له وجره بنفسه لمن أعلاه وهما اثنان فسقط عليه ثلثا ديته وبقي له ثلثها وأما الثالث فبسبب جره لمن أعلاه وهو واحد وجر من أسفل له فناسب سقوط نصف الدية عليه وأما العلوي فلم يكن ذا سبب وإنما هو فقط فله الدية كاملة، راجع السنن الكبرى للبيهقي ج 111/ 8 وأخرج الحديث بكامله ابن أبي عاصم في الديات باب الجماعة يجني بعضهم على بعض ح 254 وأخرجه أحمد 573 و 574 و 10630 و 1309 والطحاوي في المشكل 2200 والبيهقي في الكبرى 16397 و 16398 والطيالسي 114 والشافعي في الأم 279/ 7 - 280 باب الديات والبزار في البحر 723 ووكيع في اخبار القضاة 95/ 1 - 97، والقرطبي في تفسير سورة ص) وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الخطاب

مجرور

381