جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

المسألة السادسة والعشرون في لزوم الجاني أجر الدواء وما زاد في الجرح

اختلف أهل العلم هل على الجاني أجر الدواء أم لا فمذهب أصحابنا وابن القاسم من المالكية عدم اللزوم وليس للمجني عليه عندهم إلا الأرش فقط. وقال الفقهاء السبعة (1) بلزوم الجاني أجر الدواء.

وممن يرى ذلك من أصحابنا العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، حفظه الله، معللا ذلك بأنَّ العلاج يحتاج إلى مال كثير سواء كان ذلك

لنفس العلاج أو لمخاسير التردد والقيام بشؤون المصاب وقد تفوته مصالح كثيرة لولا الجناية لم يتضرر بذلك، وكل ذلك صار بسبب جناية الجاني، فيلزمه كل ما

1 - الفقهاء السبعة هم سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي المدني المتوفى سنة:94 هـ وعروة بن الزبير المتوفى سنة: 94 هـ أيضاً. ابن أخت السيدة عائشة ومن مروياته عنها قال: "قالت عائشة رضي الله عنها: يا ابن أختي، كان رسول الله الله لا يُفَضِل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتّى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها". رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، وصححه الحاكم وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي المتوفى سنة:94 هـ وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود المتوفى سنة: 98 هـ والقاسم بن محمد بن أبي بكر المتوفى سنة: 107 هـ وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري توفى سنة 99 هـ وسليمان بن يسار المتوفى سنة 107 هـ أيضاً وجمعهم بعضهم فقال: - إذا قيل من في العلم سبعة أبحر روايتهم ليست عن العلم خارجة

فقل: هم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجة انظر: أعلام الموقعين لأبن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله ج 30/ 1 ط 1 نشر دار الكتاب العربي. وسير أعلام النبلاء ج 8 ص 58، وطرح التثريب للعراقي عبد الرحيم بن الحسين ج 3 ص 52، وفتح القدير لكمال بن الهمام الجزء الأول ص 428، صلاة الوتر. وشرح مياره ص 192: لمحمد بن أحمد الفاسي المالكي، ونيل الأوطار للشوكاني ج 3 ص 29.

383