Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤صار بسببه على المجني عليه من ضرر في نفس أو مال، كما رجح هذا الرأي العلامة الجليل الشيخ محمد بن شامس البطاشي وأخبرني مشافهة بأنه حكم به مستدلا بالقاعدة الشرعية " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وأنَّ عمر بن عبد العزيز ه قال: "يُحدث للناس أقضية بحسب ما أحدثوا ". 2
1 - هو الشيخ محمد بن شامس بن خنجر بن شامس بن سيف بن فارس البطاشي ولد ببلدة المسفاة من الشرقية في عام 1331 هـ رحل إلى نزوى وأقام بها في كنف الإمام الخليليه وفي عهد السلطان قابوس بن سعيد عين قاضيا للمحكمة الشرعية بالعاصمة مسقط، ألف عدة كتب منها: كتاب غاية المأمول في تسعة أجزاء، وكتاب إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر، وكتاب سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب في عشرة مجلدات، من غير كتاب السير، وغيرها الكثير. ينظر كتاب سلاسل الذهب ج 1. توفي له في 1 شوال 1420 هـ الموافق 2000 م. انظر الشيخ البطاشي حياته وفقهه تأليف د/عبد الله بن راشد السيابي ص 6، وكتاب سلاسل الذهب " السيرة وتاريخ عمان" المقدمة بقلم ابنه حارث بن محمد بن شامس البطاشي ص 46. انظر في المسألة الجلاء ص 76 والنيل وشرحه 15 ص 18.
2 - وقد ادعى كثير من الناس قول عمر الله هذا " يحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور،" أنه من قول مالك، والصحيح أنه لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ه كما صرح به كثير من العلماء من المالكية وغيرهم، وإنما استحسنه مالك وأخذ به؛ لأنَّ من قواعد مذهبه مراعاة المصالح العامة. انظر: حاشية الدسوقي محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي على الشرح الكبير للشيخ الدردير 4/ 174) وحاشية الصاوي أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي (المتوفى: 1241 هـ) على الشرح الصغير بلغة السالك لأقرب المسالك (247/ 4) دار المعارف والمراجع الآتية بعد. وانظر: تطبيقات القواعد للباحث ج 4 ص 315. والكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (254/ 7) و 24 ص 150 تاليف محمد الأمين بن عبد الله الأرمي العلوي الهَرَري الشافعي، وأنوار البروق في أنواع الفروق لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي الشهير بالقرافي (المتوفى: 684 هـ) (4/
384