جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

ويدخل في ذلك جميع ما يتطلبه العلاج من أجر المستشفى وقيمة الدواء وغير ذلك من لوازم العلاج إن كان لا يعالج إلا بأجر.

أما ما تفرضه بعض الأنظمة والقوانين على الجاني من أجر الأيام التي تعطلت فيها مركبة المجني عليه حتى إصلاحها ورجوعها إلى الخدمة، وغرم رواتبه حتى عودته لعمله، فغير لازم على الجاني عند جمهور الفقهاء؛ لأنه شيء خارج عن الجراحة وتوابعها؛ من مؤونة العلاج والأرش، وإنما يلزم الجاني ما كان من هذا القبيل ونحوه.

ويرى علامة العصر ومفتي الأمة جواز إلزامه بذلك، وأنَّه على نظر الشرع؛ بحيث لا ضرر ولا ضرار؛ إنْ كان لذلك فترة زمنية محددة، لا تضر بالجاني، وكان المجني عليه معتمداً في معيشته على ذلك. والله ما أعلى نظره وأدق فكره.

قلتُ: وصوابه ظاهر بحمد الله تعالى، فكم علمنا من أناس أصيبوا في أموالهم، وذهب عليهم الكثيرُ منها، ومنهم من أرهقته الديون؛ بسبب الجناية، لأجل علاج نفسه أو قريبه، بل منهم من فقد عمله الذي هو مصدر رزقه بأمر الله،، ومنهم من بقي عالة على أهله، والجاني يغدو ويروح؛ من غير إحساس بشيء، وفي الحديث

330) والذخيرة له ج 8 ص 206 وج 12 ص 122؛ تحقيق محمد حجي الناشر دار الغرب سنة النشر 1994 م مكان النشر بيروت والاعتصام للشاطبي تحقيق خليل المنصور (ص 26 و 133 و 291 الناشر دار الكتب العلمية سنة النشر 1418 هـ - 1998 م مكان النشر بيروت ورسالة القيرواني ابن أبي زيد، عبد الله بن عبد الرحمن (المتوفى: 386 هـ) ص: 131؛ كلهم من المالكية عدا الهرري.

القيرواني

وانظر: ج 5 من تطبيقات القواعد للباحث.

385