جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

الشريف: "لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ في الإسلام" فالضرر مرفوع، والمتسبب محاسب

عليه.

ولكن لابد من التنبه بأنَّ ما على الحاكم نظره هو ما كان متحققا من الضرر من يوم الحادثة إلى يوم الحكم، لا ما سيحدث بعده في عالم الغيب. أما ما استقبل

من الزمان فعلى بيت المال إعالة الضعيف ولا يكلف الجاني فوق طاقته.

وكذلك اختلفوا فيما إذا بقي شيء من المادَّةِ الجارحة في الجرح كحديدة أو خشبة أو حَجَرة أو غير ذلك؛ فاحتاج الجرح إلى زيادة توسيع، فهل الزيادة تدخل في الأرش وتكون على الجاني، أم ليس عليه إلا الجرح الأصلي؟ وكذلك ما زاد بسبب الدواء والعلاج؟ وعلى القول بالدخول - وهو الصحيح - فإن كانت الجناية عمدا وأراد المجني عليه القصاص فلا قصاص له في الزيادة المشار إليها، وإنما فيها الأرش فقط، والقصاص في الجرح الأصلي دون الزيادة، وذلك إذا كان الجرح الأصلي معروفا مقداره ومنضبطا، أما إن كان غير معروف ولا منضبط فلا قصاص، بل له الأرش في الجميع.

1 - تقدم في المسألة الحادية عشرة من الفصل الأول من هذا الكتاب انظر: المسألة الحادية عشرة في القصاص من اللطمة والضربة بالعصا" وانظر: الجزء الرابع من كتاب "أثر القواعد الفقهية في التطبيق" للباحث الفقير إلى رضاء به الغفور. القدير فقد جاء في عدة مواطن.

2 - انظر: النيل وشرحه 159/ 15 والقاموس ج 85 المخطوط، وبيان الشرع ج 67 ص 27 و 101، والمنهج ج 159/ 11 - 160 ونصه: وإذا جرح رجلاً دامية، فزاد الجرح واستأكل، حتى صار موضحة، أو دون ذلك. فأما في القصاص فيقتص منه دامية، ويأخذ بالفضل أرشاً، ويطرح عنه ما اقتص به، وإن أخذ ديته عن الجميع، فله دية الجميع وكذلك قس عليه كل ما زاد حتى انتقل عن حاله إلى حالة أكثر منها، قبل أن يبرأ والضياء ج 15 ص 57 فما بعدها والأم للشافعي ج 6 ص 79.

386