جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

المسألة السابعة والعشرون القاعدة في مسائل الدماء التولد

إعلم أنَّ القاعدة في مسائل الدماء التولد أي أن الجناية الواحدة في موضع واحد من الإنسان تتولد منها عدة ديات وتسمى عند بعض الفقهاء" السراية "مثال ذلك إنسان ضرب مأمومة فزال بسببها عقله وسمعه وبصره وذوقه وشمه ونطقه وجماعه إلى غير ذلك من الإصابة فله بكل واحدة ديتها كاملة، ولا يدخل بعض

ذلك في بعض.

وقيل: بسقوط أرش المأمومة بناءً على أنَّ العقل في الدماغ وله دية العقل، والصحيح عدم السقوط، وأنَّ له دية المأمومة والعقل وهكذا … ، وكذا لو قطع أذنه فزال عقله أو غيره مما هو في الرأس فله لكل دية.

وهذا الحكم جار على بقية الأعضاء في الجسد؛ كمن أصيب في صلبه، فاحدودب، وزال، جماعه واسترسل، بوله ولم يستطع السيطرة على خروجه، وشلت يداه ورجلاه، وانقطع نسله، إلى غير ذلك مما يتولد بسبب الإصابة، فله لكل دية على عدد المنافع الذاهبة والمضرات المتولدة.

6

أما إن تولدت من الجناية منفعةٌ كأن يُضرَبَ وهو أصلع فينبت شعره، أو أبيض الشعر فيسود، أو أعمى فيبصر، أو مريضا فيبرأ، فله أرش الجرح فقط وليس له شيء في تولد المنفعة، وإن تولدت منفعةٌ، وزالت غيرها فله دية الجراحة، ودية المنفعة الزائلة فليتأمل. (1)

1 - راجع النيل وشرحه ج 26/ 15 فما بعدها وص 66 - 67 والعقد الثمين ج 421/ 4 - 432 والقاموس ج 85 م والمسألة الثامنة عشرة من هذا الفصل وشروح الفتح 224/ 9 وانظر: رسالة سماحة الشيخ المفتي آخر الكتاب.

387