جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

المسألة الثانية والثلاثون فيما تَضمَنُه الأم

إذا غطّت الأم ولدها بثوب لا يطيقه فمات بسبب ذلك، أو جعلت ثديها في فيه وأرسلته دون أن تمسكه عليه، فسد عليه النفس فمات بسبب ذلك، أو انقلبت عليه في فراشه، ولو نائمة غائبة العقل، فعليها ديته لورثته، وكذا إذا سقته أو أطعمته شيئا زائدا عن طاقته، أو أهملت رضاعته، أو تركت إطعامه، أو سقيه حتى صار سببا في موته، فعليها ضمانه، وإن سقته دواءً لقصد الشفاء فمات نظر؛ هل ذلك الدواء قاتل أو غير قاتل، فإن كان قاتلا، ضمنته، وإن كان غير قاتل فلا ضمان عليها لقصدها الشفاء مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلِ وَاللَّهُ غَفُورٌ

وو

رَّحِيم و التوبة.

ج

والأصل في الضمان: القواعد الفقهية "الخطأ في الأنفس والأموال مضمون على

المخطئ" و "الضر" مرفوع " و "لا" ضر ولا ضرار في الاسلام " وهكذا في أمثالها. وإن رفعته إلى أعلى فوقع من يدها دون سبب منها فلا ضمان عليها أمَّا إن تسببت بحيث فتحت له من يدها ضمنته.

وإن أرضعته جرباء أو مجذومة أو برصاء أو بهقاء أو من كان بها شيء من الأمراض المعدية فأصابه ضرر فعليها الضمان وهكذا وكذا إذا أوقدت النار فانقلب فيها فمات أو نوَّمَته في سقف دون حائل فسقط أو في وادٍ فحمله أو في ساقية نهر وما أشبه ذلك، وفي جميع هذه الأحوال الدية على العاقلة لأنها من الخطأ المحض.

1 - شرح النيل ج 159/ 15 وجوهر النظام باب الديات وسلك الدرر ج 222/ 2 - 223 والتمهيد 249/ 9

396