Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤فَأَما اللَّغَوِيّ فَالطَّبّ بِكَسْرِ الطَّاءِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ يُقَالُ عَلَى مَعَانٍ. مِنْهَا الْإِصْلَاحُ يُقَالُ طَبَبْتُهُ إِذَا أَصْلَحْته. وَيُقَالُ لَهُ طِبّ بِالْأُمُورِ. أَيْ لُطْفٌ وَسِيَاسَةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: - وَإِذَا تَغَيَّرَ مِنْ تَمِيمٍ أَمْرُهَا … كُنْتُ الطَّبِيبَ لَهَا بِرَأْي ثَاقِبِ
وَمِنْهَا الْحِذْقُ قَالَ أَبُو عبيد أَصْلُ الطَّبَ الْحِذْقُ بِالْأَشْيَاءِ وَالْمَهَارَةُ بِهَا.
وَمِنْهَا: السّحْرُ يُقَالُ رَجُلٌ مَطْبُوبٌ أَي مَسْحُورٌ.
وَأَمَا الْأَمْرُ الشَّرْعِيّ: فَإِيجَابُ الضّمَانِ عَلَى الطَّبِيبِ الْجَاهِلِ فَإِذَا تَعَاطَى عِلْمَ الطَّبّ وَعَمَلَهُ وَلَمْ يَتَقَدِّمْ لَهُ بِهِ مَعْرِفَةٌ فَقَدْ هَجَمَ بِجَهْلِهِ عَلَى إِتْلَافِ الْأَنْفُسِ وَأَقْدَمَ بِالتَهَوّرِ عَلَى مَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَيَكُونُ قَدْ غَرَرَ بِالْعَلِيلِ فَيَلْزَمُهُ الصَّمَانُ لِذَلِكَ.
قَالَ الْخَطَّابِي: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ الْمُعَالِجَ إِذَا تَعَدّى فَتَلِفَ الْمَرِيضُ كَانَ ضَامِنًا وَالْمُتَعَاطِي عِلْمًا أَوْ عَمَلًا لَا يَعْرِفُهُ مُتَعَدّ فَإِذَا تَوَلّدَ مِنْ فِعْلِهِ التَّلَفُ ضَمِنَ الدِّيَةَ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَبِدٌ بِذَلِكَ بِدُونِ إِذْنِ الْمَرِيضِ وَجِنَايَةُ الْمُتَطَبّبِ فِي قَوْلِ عَامَةِ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَاقِلَته ....
وكذا المتعاقد على إنقاذ الغرقى والهدمى وحراسة ناقصي الأهلية وسائر الأشياء كلها مما تجب المحافظة عليه إنْ أخل بواجبه، فهو محاسب ضامن للأنفس
والأموال.
،والختان والبيطار، وقالع الأسنان والحجام، وراقب الماشية، وشائف الزرع، ومن في حكمهم؛ إنْ قصَّروا في واجهم، أو تعدوا؛ فعلى كل واحدٍ من الضمان على قدر
1 - انظر المراجع السابقة.
404