Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦محله، وما سيأتي أيضا، إن شاء الله، وما في هذه المسألة وما قبلها من إيجاب الضمان على المقصر في واجبه، وأمَّا كونُ الإثم مرفوعاً فلقوله وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) الأحزاب رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) البقرة 286، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ والنَّسْيَانُ وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ" (1) فالخلاف هنا في المعفوّ عنه؛ والمختار أنَّ المعفو عنه الإثمُ فقط، للأدلة الموجبة للضمان في كثير أنواع الخطأ، في الأنفس والأموال.
وقد سبق كثير من ذلك فارجع الى المسألة الثانية والثلاثين من هذا الفصل فما بعدها، وضم الجميع معا تكمل الفائدة بإذن الله عل.
1 - أخرجه بهذا اللفظ الإمام الربيع باب ما جاء في التقية ح 796. وابن ماجة بلفظ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الخطأ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" وبلفظ "وضع " مكان "تجاوز" ح 2033 و ح 2035 "وَأَخْرَجَهُ الْفَضل بن جَعْفَر التَّيْمِيُّ فِي فَوَائِده بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِهِ اِبْن مَاجَهْ بِلَفْظِ رَفَعَ " وَرِجَاله ثقات، إِلَّا أَنَّهُ أُعِلَّ بِعِلَّةٍ غَيْر قَادِحَة فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة الْوَلِيدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاء عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ بِشْرٍ بْن بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَزَادَ عُبَيْدَ بْن عُمَيْر بَيْن عَطَاء وَابْن عَبَّاس، وأَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيُّ. وَهُوَ حَدِيث جَلِيل، قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ نِصْف الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ الْفِعْلِ إِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ أَوْ لَا، الثَّانِي مَا يَقَعُ عَنْ خَطَأَ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ إِكْرَاهِ، فَهَذَا الْقِسْمِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ الْمَعْفُو عَنْهُ الْإِثْم أَو الحُكْم أَوْ هُمَا مَعًا؟ وَظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْأَخِيرِ، وَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَالْقَتْلِ فَلَهُ دَلِيلٌ مُنْفَصِل" فتح الباري باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق. وانظر تفاسير القرآن الكريم للآيتين المذكورتين.
406