Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢١المستحقة للثلث فإن لم تمس العظم فهي ملحم ودام وباضع، أما التي لا عظام
فيها كالأذنين والشفتين؛ فيرى عدم الاشتراط، ويجعل لها الثلث من ديتها.
مثال ذلك: إنسان جُرحَ نافذةً في ذراع يده بين ساعديها في اللحم من غير أن ينال الجُرح شيئا من أحد الساعدين؛ فعلى رأي المشترطين نفوذ الجرح من العظم فيكون الجرح هنا داميا فباضعا فملحما من جانبيه، وله ثلاثة أبعرة فقط وعلى مذهب غير المشترطين نفوذ الجرح من العظم فيحسب الجرح نافذا، وله ثلث دية اليد ستة عشر بعيرا وثلثان.
وذكر في القاموس عن أبي سعيد أنه يرى في العظم الأجوف إذا وصل الجرح جوفه جائفة، كما روي عن ابن محبوب أنه يرى فيه مأمومة. وأشرهما واحد؛ إذ
ألف أبو سعيد في ذلك كتابيه الاستقامة والمعتبر، وله تأليف كثيرة وفتاوى جليلة، منها كتاب الجامع المفيد من أحكام ابي سعيد، وتعليقات وحواشي على كثير من الكتب التي سبقته؛ أهمها تعليقه على كتاب "الإشراف" لابن المنذر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبي بكر، يقول الإمام نور الدين السالمي: " .. كتاب زيادات الإشراف لأبي سعيد أيضا، وذلك أنه تعقب كتاب الإشراف لأبي بكر محمد بن إبراهيم المشهور بابن المنذر النيسابوري المتوفى في سنة 317 هـ، جمع فيه مذاهب الأمة، وتعقبه أبو سعيد في كل مسألة ذكرها، فصحح وضعف، وقرب وبعد" نور الدين السالمي اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، ص 21. " ينظر ج 1 ص 5 - 6 من كتاب الاستقامة وكتاب المعتبر للإمام المذكور، أما وفاته فلم أجد تحديدا لها في المراجع التي استطعت الوصول إليها إلا أنه إلى يوم الأربعاء الثالث عشر من ربيع الأول عام ثلاثمائة وإحدى وستين كان حيا يفتي سائليه إذ قيَّد عنه أحد تلامذته في هذه اليوم جوابا لمسألة حكاها مؤلف بيان الشرع في الجزء السادس من بيان الشرع في الملق والمداراة والمداهنة والمكر والخديعة ص 70 من ط التراث. 1 - الجامع المفيد 283/ 5 ورياض الأزهار 375.
421