جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

المسألة السادسة في الكلام على ما دون الدامية

كثر الاختلاف بين الفقهاء في أحكام الجراح في الجسد ومذهب أكثر أصحابنا من أهل المشرق عدم اعتبار القياس فيما دون الدامية بل قالوا للضربة الواحدة في الوجه عشرون درهما إن أثرت سدس بعير. وإن لم تؤثر فعشرة دراهم نصف سدس بعير وما عدا الوجه فالحكم في جميع الجسد واحد مقدم الرأس ومؤخره وسائر الجسد إن أثرت فعشرة دراهم وإن لم تؤثر فخمسة دراهم كان الأثر صغيرا أو كبيرا.

أما المغاربة من أصحابنا فإنهم يرون بأنَّ الآثار فيما دون الدامية مقومة بأقدار معلومة ومقيسة بالراجبة كبقية الجروح، ولها عندهم ثلاث مراتب صفراء وحمراء وسوداء، فقالوا للصفراء نصف ثُمن بعير، وللحمراء ثمنه، وللسوداء ربعه، وذلك إذا أتمت عندهم راجبة تامة طولا وعرضا وممن يرى هذا الرأي من المشارقة إمام المسلمين محمد بن عبدالله الخليلي له فعنده تقاس كغيرها وتكون مراتبها كما جاء عن المغاربة هذا ما يظهر من كلامه في قوله: " .. وهذا هو الأقرب من جهة النظر " وذلك بعد ذكره لرأي المغاربة، وقد أفتى به من سأله في ذلك.

1 - الفتح الجليل ص 701 - 702 راجع أيضا الجلاء 54 - 55 ط المطبعة العمومية دمشق 1383 هـ.

429