جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

المسألة السابعة في عمل الحاكم عند وصول المجروح إليه

إذا وصل المجروح إلى الحاكم ونظر إلى جرحه قاسه بخيط أو قرطاسة أو غير ذلك مما يمكن القياس به، أو بآلة المقاييس العصرية الآن وهي الأضبط، فيعرف طوله وعرضه وعمقه، فإذا عرف ذلك اعتبره على قياس الراجبة ثم يثبته بكتابة ويختمه إن أمكن، لئلا ينساه أو يحدث فيه تجاهل واختلاف بين أطراف النزاع. وله أن يأمر من يقيس عنه؛ إذا كان يحسن ذلك، وأن يُصدِّقَهُ إِنْ وثق به؛ إذا جعله لذلك، وكذلك المرأة فيما لا ينظره الرجال.

ويقاس الجرح برفق ولا يسد ولا يفتح ولا يغسل بما يضمه أو يفتحه قبل القياس، وإن كان في موضع أعمق وفي آخر أظهر واختلف ذلك فالقصاص لا يكون إلا مثلا

بمثل، وأما الدية فعلى أكبر الجرح وأعمقه بحسب الطول والعرض والعمق. فلو كان داميا وأوضح منه قدر ثقب الإبرة فهو موضح، وكذا إن هشم أو نقل أو أنفذ، فكذلك، أي يحسب حسب أعلاه لا أدونَه.

وقد تقدم أنَّ الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة والنافذة لا يحتجن إلى قياس كَبُرَ الجرح أم صغر، ولو كثقب إبرة - مع ذكر الخلاف - وأن الراجح عدم القياس.

وفائدة الخلاف في هذا الحكم عند معتبري القياس في الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة والنافذة؛ أنَّ ما زاد على راجبة الإبهام يحسب له من الأرش بقدر الزيادة، في الكل وما نقص فبحسابه.

وعند القائلين بعدم القياس في الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة والنافذة، لا

430