جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

6

يرون زيادةَ أرش على عشر الدية في الهاشمة، وعشرها ونصفه في المنقلة، كما لا يرون زيادة على الثلث في المأمومة والجائفة والنافذة ولو كبر الجرح، كما لا يرون إنقاص الأرش عن ثلث الدية ولو كثقب إبرة، أخذا من عموم حديث الديات وعدم وجود التخصيص فيه هذا من جهة.

ومن أخرى نظروا إلى خطورتها من جسم المصاب فهي أشد خطرا من سائر الجراح؛ أي من الدامية إلى الموضحة.

فهنا يستفيد المجنى عليه عند صغر الجرح بعدم إنقاصه عن الثلث، ولكنهم لم يعتبروا ذلك في الزيادة

أما القائلون بالقياس فالمجني عليه يتضرر في النقصان ويستفيد في الزيادة، ولكل منهم نظر، إذ لم يقولوا ذلك إلا بعد اجتهاد وتدبر.

والقول بالقياس براجبة الإبهام في الجروح مروي عن عمر بن الخطاب له في جراح الموضحة كما تقدم هنالك، ويدل عليه ما روي عنه أنه قال: "تقاس الجراحات .. " وقد تقدم "

1 - انظر: النيل وشرحه 23/ 15 وجلاء العمى 70 - 71 والفتح الجليل 702 - 721 و 730 - 731 والعقد الثمين للسالمي 426/ 4 والجامع لابن جعفر ق 3 ص 84 م.

2 - تقدم في المسألة العشرين من الفصل الأول بعنوان لا قصاص إلا بعد برء، وانظر: المسألة العاشرة في صفة القياس من هذا الفصل، إذ تم بيانُ القياس بالمقاييس العصرية هنالك، والأصل أن الذي يتولى القياس الحاكم، وقد تعذر الآن هذا الأمر، لأن المصاب أولا يسعف إلى المستشفى لغرض إنقاذ حياته، فلا بد من وضع خطة توضّح ذلك للأطباء؛ لأنهم المعنيون الآن بذلك، والمبتلون بتلقي المصابين أول مرة في المستشفيات العامة والخاصة.

431