Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠له صورة منها قبل طبعها فأملى فيها في عدة أماكن بخط يده وأعادها علي جزاه
الله خيرا. "الظاهر أنَّ الضربة إذا كانت واحدة فهشمت العظم فلها أرش الهاشم فقط، وإن كانت منقلة فكذلك، وإلا فقبل الهاشمة الموضحة والمتلاحمة والباضعة فهل
يصح أن تعطى كل جراحة قسطها هذا لا يصح على ما أفهم، والله أعلم."
قلت: وهذا هو الظاهر من أحاديث الدماء حيث جاءت كل مرتبة تلو أخرى بحقها مضاعفة على ما قبلها، منها الحديث المتقدم: "وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر من الإبل وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية".
ومن المعلوم أن هذه الجراحات التي ذكرت في السنة المطهرة قبلها مراتب فلو كان يجب إعطاؤها مفصلة لبينه ل ل ولكن يحتمل ما قاله أصحاب القول الأول فيما إذا لم يكن الجرح بضربة واحدة، بل بتعدد، وذلك كأن يضربه أولا موضحة ثم يرجع إليه ويضربه مرة أخرى في نفس الأولى، هاشمة، فلا شك أن لكل واحدة قسطها من الأرش؛ لأنهما ضربتان مختلفتان كمثل من قطع أصابع يد إنسان فله دية اليد كاملة نصف الدية الكبرى.
فلو قطع منها شيئا بعد ذلك، فله حقه من الأرش أيضا، وذلك بحسب ماله من ثلث دية اليد؛ لأنَّ لما بقي من اليد بعد قطع الأصابع ثلث دية اليد، فليتأمل ذلك
1 - وقد توفي الشيخ العلامة محمد بن شامس قبل أن تتم طباعة هذا الكتاب، وتقدم بيان ذلك في ترجمته ص 281.
440