Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢وأخرج عبد الرزاق من طريق مكحول عن زيد بن ثابت في "الصعر" إذا لم يلتفت الدية كاملة.
ولعل أصحابنا رحمهم الله تعالى أخذوا بهذا فيما قبل الموضحة - أما من الموضحة فما فوقها فقد ثبت بالأحاديث المرفوعة إلى رسول الله عدا الجفن وحلمة الثدي، أو أنَّ ذلك محض اجتهاد منهم؛ فيما لم يصح فيه نص عن الشارع عندهم، والله أعلم.
أما ما دون الدامية فالظاهر أنَّ ذلك اجتهاد منهم، وبقية المذاهب يرون السوم والحكومة، ومنهم من يرى أجرة الطبيب ومنهم من يرى قياس الجرح فيعطيه بحساب الموضحة إن كان نصفها أو ربعها أو أقل أو أكثر، كما سيتضح لك ذلك بإذن الله عل.
1 - مصنف عبد الرزاق ج 359/ 9 - 17565 وكنز العمال 40393 و "الصَّعَرُ بالعين المهملة" والمعنى أن يصاب الإنسان في رقبته أو ظهره فلا يستطيع أن يلتفت كعادته. والصَّعَر: داء يُصيب الإبل فَيَلوي أعناقها، بحيث لا تستطيع أن تردها إلى الجهة الأخرى وأصل الصعر: الميل في الخد خاصة. وقد صعّر خده وصاعره، أي أماله من الكبر. ومنه قوله تعالى: (وَلَا تُصَعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ)
لقمان آية،17، وقال الشاعر (المتلمس): وكنا إذا الجبار صعَّر خده * أقمنا له من درئه فتقوما. انظر: الاشتقاق لابن دريد ص 354 والجوهري: الصحاح تاج اللغة والعين للخليل: مادة: "صعر " والقاموس المحيط للفيروز أبادي فصل الصاد. (صعر)
2 - راجع نصب الراية 374/ 4 - 375 والمحلى 374 والقرطبي 204/ 6 وشروح الفتح 220/ 9 والمنتخب 160/ 6 بهامش مسند أحمد ومصنف أبن أبي شيبة 352/ 5 والمسألة 26 من الفصل الثاني في الكلام على أجرة الطبيب.
442