جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

ولكل قرحة لا تبرأ تولدت بنحو الضرب ثلث دية كسر ذلك العضو الذي هي فيه.

والله أعلم.

المسألة الخامسة عشرة في الكلام على التفصيل في الكسر

فَصَّلَ أصحابنا رحمهم الله تعالى ورضي الله عنهم في دية الكسر بعد الجبر فقالوا: إن جبر العظم على شين فله أربعة أبعرة وإن جبر على غير شين فله بعيران. بينما الحديث المتقدم ذكره في تحديد الديات يصرح بأنَّ للهاشمة عشرا من الإبل وللمنقلة خمسة عشر من الإبل من غير تفصيل، فهل اعتمدوا في ذلك على شيء من السنة لم نطلع عليه؟ أم أنَّ ذلك محض اجتهاد منهم؟ فالعلم عند الله تعالى. وعلى كل حال لا يسعنا إلا الثناء عليهم والاعترافُ لهم بالفضل فجزاهم الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء، وأجزل لهم المثوبة والعطاء.

حتى أنهم بالغوا في ذلك فأعطوا جنب الإنسان الواحد الاثني عشر ضلعا دية كسر عظم واحد، وكل ضلع نصيبه من أرش ذلك الكسر، فقالوا: إن كسر الجنب كله فجبر على شين فله أربعة أبعرة، وإن جبر على غير شين فله بعيران، وعلى هذا فيصير للضلع الواحد ثلث بعير، إن جبر على شين، وسدس بعير إن جبر على غير شين. 2

قلت: وفي هذا نظر؛ فالشارع لم يفصل في الجروح كما لم يفصل في غيرها والحكم

1 - شرح النيل ج 15 ص 108 فما بعدها.

2 - انظر: الجلاء 179 - 180 والنيل وشرحه ج 88/ 15 - 89 والمصنف ج 284/ 41 ومختصر

البسيوي 320 والمنهج 175/ 11.

447