Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥وذلك لما روي عنه الله أنه قال: "ادرؤوا الحدود بالشبهات"
ولإجماع الأُمة على العمل على درء الحد بالشهة.
واختلف في الأجداد والجدات؛ هل هم كالأبوين الأب والأم، فينتفي عنهم القصاص بولد ولدهم فلا يقتلون به، كما لا قصاص عليهم فيما دون النفس، أم عليهم القصاص في النفس وما دونها؟ والظاهرُ أنَّ العموم في الأحاديث المستثنية للوالد
يشملهم، وقد ورد ذكر الجد أبا في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ
1 - أخرجه أبو مسلم الكجي، وابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد عن الأمير العادل عمر بن عبد العزيز له مرسلا، ومسدد البصري في مسنده عن ابن مسعود موقوفا، والدارقطني في سننه في الحدود والبيهقي في السنن عن علي مرفوعا بلفظ إدرؤا الحدود ولا ينبغي للإمام تعطيل الحدود" وفيه المختار بن نافع قال فيه البخاري منكر الحديث ولكن يترقى إلى درجة الحسن بشواهده إذ له شواهد كثيرة وقد جرى عمل جميع الأمة على ذلك أي على درء الحدود بالشبهة ورواه ابن عدي في الكامل عن ابن عباس بلفظ: " ادرؤا الحدود بالشهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى" ورواه ابن ماجة من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إدفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا" برقم 2545 من كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن، والتحفة 12945 وبلفظ: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ" والترمذي في سننه وفي علله الكبرى ما جاء في درء الحدود، والبيهقي في سننه الكبرى والصغرى وفي معرفة السنن والآثار والحاكم في المستدرك، وعبد الرزاق في مصنفه بلفظ: "فإنه أن يخطأ حاكم من حكام المسلمين .. " مكان "فإن "الإمام" والسخاوي في المقاصد الحسنة حرف الهمزة، وفي الإمارة والقضاء، وانظر الزيلعي نصب الراية، بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَالَّذِي لَا يُوجِبُه، وكنز العمال في جوب الحدود، والشوكاني سبل السلام والمناوي فيض القدير شرح الجامع الصغير ج 1 ص 227 حديث 314 وشرح ابن بطال للبخاري وتحفة الأحوذي وعون المعبود، وشرح مسند أبي حنيفة، والمسألة الثالثة والثلاثين من الفصل الأول من هذا الكتاب "جهد المقل"
6
45