Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠المسألة السابعة عشرة في الجائفة
سبق الكلام في أول هذا الفصل بأن في الجائفة ثلث الدية والجائفة هي الجراحة التي بلغت جوف الإنسان ولها ثلث الدية الكبرى ففي الذكر الحر المسلم ثلث ديته ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير و في الأنثى ثلث ديتها ستة عشر بعيرا وثلثا بعير بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "وفي الجائفة ثلث الدية""
هذا إذا وصلت الجراحة الجوف ولم تنفذ من الجهة الثانية أما إذا خرجت من الجهة الثانية فلها جائفتان ثلثا الدية الكبرى ففي الذكر الحر المسلم سبعة وستون بعيرا إلا ثلث بعير وفي الأنثى ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير لأن للأنثى نصف الذكر وهذا كله في الحر المسلم أما ما عداهما فلكل بحسب ديته.
رضى
وقد حكم بذلك الخليفة الراشد أبو بكر الصديق وعلى هذا العمل. وكذا الحكم في جراحة الحلقوم وقد سبق الكلام على ذلك في حكم النافذة فراجعه من
هنالك.
وجراحة البطن كمقدم الرأس في الدامية بعير والباضع بعيران والملحم ثلاثة أبعرة فإن خرقت الحجاب الأول ولم تصل الجوف فهي الملطاء، ولها سدس الدية الكبرى فإن خرقت الحجابين معا حتى خالطت الجوف فهي الجائفة ولها ثلث الدية الكبرى، وإن نفذت من الجهة الثانية ففيها جائفتان كما تقدم.
1 - تقدم تخريجه.
2 - راجع نصب الراية ج 4 ص 375 فما بعدها والجلاء 181 والقرطبي 206/ 6 وكنز العمال ج 104/ 15 وشرح فتح القدير ج 219/ 9 وابن ابي شيبة ج 6 ص 314 - 316.
- راجع الجلاء 192 - 193 ط 1.
460